جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
٤١٥.الإقبال : إلهي ، كَيفَ لا أفتَقِرُ وأنتَ الَّذي فِي الفُقَراءِ أقَمتَني ؟ أم كَيفَ أفتَقِرُ وأنتَ الَّذي بِجودِكَ أغنَيتَني ؟ وأنتَ الَّذي لا إلهَ غَيرُكَ ؛ تَعَرَّفتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَما جَهِلَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ فَرَأَيتُكَ ظاهِرا في كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ . يا مَنِ استَوى بِرَحمانِيَّتِهِ فَصارَ العَرشُ غَيبا في ذاتِهِ ، مَحَقتَ الآثارَ بِالآثارِ ، ومَحَوتَ الأَغيارَ بِمُحيطاتِ أفلاكِ الأَنوارِ . يا مَنِ احتَجَبَ في سُرادِقاتِ [١] عَرشِهِ عَن أن تُدرِكَهُ الأَبصارُ ، يا مَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ [مِنَ] [٢] الاِستِواءِ ، كَيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهِرُ ؟ أم كَيفَ تَغيبُ وأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ ؟ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . وَالحَمدُ للّه ِِ وَحدَهُ . [٣]
[١] السُّرادِقُ : واحد السرادقات التي تمدّ فوق صحن الدار (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٩٦ «سردق») .[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] الإقبال (طبعة دار الكتب الإسلاميّة) : ص ٣٣٩ ، البلد الأمين : ص ٢٥١ وليس فيه ذيله من : «إلهي أنا الفقير في غناي . . .» ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢١٦ ح ٢ .