جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧
٤١٥.الإقبال : دينِكَ ، غَيرَ أنّي أشهَدُ بِجِدّي وجَهدي ، ومَبالِغِ طاقَتي ووُسعي ، وأقولُ مُؤمِنا موقِنا : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَدا فَيَكونَ مَوروثا ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ فَيُضادَّهُ فيمَا ابتَدَعَ ، ولا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرفِدَهُ [١] فيما صَنَعَ ، سُبحانَهُ سُبحانَهُ سُبحانَهُ ! لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلاَّ اللّه ُ لَفَسَدَتا وتَفَطَّرَتا ، فَسُبحانَ اللّه ِ الواحِدِ الحَقِّ الأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ . الحَمدُ للّه ِِ حَمدا يَعدِلُ حَمدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وأنبيائِهِ المُرسَلينَ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى خِيَرَتِهِ مِن خَلقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وآلِهِ الطّاهِرينَ المُخلَصينَ . [ثُمَّ اندَفَعَ عليه السلام فِي المَسأَلَةِ وَاجتَهَدَ فِي الدُّعاءِ وقالَ ـ وعَيناهُ تَكِفانِ [٢] دُموعا ـ :] [٣] اللّهُمَّ اجعَلني أخشاكَ كَأَنّي أراكَ ، وأسعِدني بِتَقواكَ ، ولا تُشقِني بِمَعصِيَتِكَ ، وخِر لي في قَضائِكَ ، وبارِك لي في قَدَرِكَ ، حَتّى لا اُحِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ ، ولا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ . اللّهُمَّ اجعَل غِنايَ في نَفسي ، وَاليَقينَ في قَلبي ، وِالإِخلاصَ في عَمَلي ، وَالنّورَ في بَصَري ، وَالبَصيرَةَ في ديني ، ومَتِّعني بِجَوارِحي ، وَاجعَل سَمعي وبَصَرِي الوارِثَينِ مِنّي ، وَانصُرني عَلى مَن ظَلَمَني ، وأرِني فيهِ مَآرِبي وثاري ، وأقِرَّ بِذلِكَ عَيني . اللّهُمَّ اكشِف كُربَتي ، وَاستُر عَورَتي ، وَاغفِر لي خَطيئَتي ، وَاخسَأ شَيطاني ، وفُكَّ رِهاني ، وَاجعَل لي يا إلهِي الدَّرَجَةَ العُليا فِي الآخِرَةِ وَالاُولى . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعا بَصيرا ، ولَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني
[١] الرِفْدُ : العَطَاءُ والصلة (الصحاح : ج ٢ ص ٤٧٥ «رفد») .[٢] وَكَفَ الدَّمعُ : إذا تَقَاطَر (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٠ «وكف») .[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من البلد الأمين : ص ٢٥٣ . وراجع : بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢١٣ ح ٢ و مستدرك الوسائل : ج ١٠ ص ٢٥ ح ١١٣٧٠ .