جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧
٣٧٣.الأمالي بإسناده عن الإمام الحسين عليه السلام : تَسوقُ الغَنَمَ وَالإِبِلَ وَالخَيلَ ، فَمِنهُم مَن جاءَكَ بِهَداياهُ وكَرامَتِهِ ، ومِنهُم مَن يُريدُ النُّفورَ مَعَكَ إلى عَدُوِّكَ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : جَزَى اللّه ُ طَيّا خَيرا «وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَـهِدِينَ عَلَى الْقَـعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا» [١] . فَلَمَّا انتَهَوا إلَيهِ سَلَّموا عَلَيهِ . قالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ خَليفَةَ : فَسَرَّني وَاللّه ِ ما رَأَيتُ مِن جَماعَتِهِم وحُسنِ هَيئَتِهِم ، وتَكَلَّموا فَأَقَرّوا ، وَاللّه ِ ما رَأَيتُ بِعَيني خَطيبا أبلَغَ مِن خَطيبِهِم . وقامَ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطّائِيُّ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ فَإِنّي كُنتُ أسلَمتُ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وأدَّيتُ الزَّكاةَ عَلى عَهدِهِ ، وقاتَلتُ أهلَ الرِّدَّةَ مِن بَعدِهِ ، أرَدتُ بِذلِكَ ما عِندَ اللّه ِ ، وعَلَى اللّه ِ ثَوابُ مَن أحسَنَ وَاتَّقى ، وقَد بَلَغَنا أنَّ رِجالاً مِن أهلِ مَكَّةَ نَكَثوا بَيعَتَكَ ، وخالَفوا عَلَيكَ ظالِمينَ ، فَأَتَيناكَ لِنَنصُرَكَ بِالحَقِّ ، فَنَحنُ بَينَ يَدَيكَ ، فَمُرنا بِما أحبَبتَ ، ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ : ونَحنُ نَصَرنَا اللّه َ مِن قَبلِ ذاكُم وأنتَ بِحَقًّ جِئتَنا فَسَتُنصَرُ سَنَكفيكَ دونَ النّاسِ طُرّا بِأَسرِنا وأنتَ بِهِ مِن سائِرِ النّاسِ أجدَرُ فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : جَزاكُمُ اللّه ُ مِن حَيٍّ عَنِ الإِسلامِ وأهلِهِ خَيرا ، فَقَد أسلَمتُم طائِعينَ ، وقاتَلتُمُ المُرتَدّينَ ، ونَوَيتُم نَصرَ المُسلِمينَ . وقامَ سَعيدُ بنُ عُبَيدٍ البُحتُرِيُّ مِن بَني بُحتُرٍ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَقدِرُ أن يُعَبِّرَ بِلِسانِهِ عَمّا في قَلبِهِ ، ومِنهُم مَن لا يَقدِرُ أن يُبَيِّنَ ما يَجِدُهُ
[١] في بحار الأنوار والأمالي للطوسي : «وعملت» بدل «وتحمّلت» .[٢] النساء : ٩٥ .[٣] بَرِحَ به : شَقّ عليه ، والتبريح : المشقّة والشِدَّة (النهاية : ج ١ ص ١١٣ «برح») .[٤] بَرِمَ به : إذا سَئِمَهُ ومَلّهُ (النهاية : ج ١ ص ١٢١ «برم») .[٥] ذوقار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢٩٣) .[٦] الأمالي للمفيد : ص ٢٩٥ ح ٦ ، الأمالي للطوسي : ص ٧٠ ح ١٠٣ نحوه وكلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١٠١ ح ٧٢ .