جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
الفصل السّادِسُ : الجهاد
٦ / ١
أصنافُ الجِهادِ
٣٦٧.تحف العقول : سُئِلَ [الحُسَينُ عليه السلام ] عَنِ الجِهادِ ؛ سُنَّةٌ أو فَريضَةٌ ؟ فَقالَ عليه السلام : الجِهادُ عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ : فَجِهادانِ فَرضٌ ، وجِهادٌ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلاّ مَعَ فَرضٍ ، وجِهادٌ سُنَّةٌ . فَأَمّا أحَدُ الفَرضَينِ ؛ فَجِهادُ الرَّجُلِ نَفسَهُ عَنِ مَعاصِي اللّه ِ ، وهُوَ مِن أعظَمِ الجِهادِ . ومُجاهَدَةُ الَّذينَ يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ فَرضٌ . وأمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلاّ مَعَ فَرضٍ ؛ فَإِنَّ مُجاهَدَةَ العَدُوِّ فَرضٌ عَلى جَميعِ الاُمَّةِ ؛ لَو تَرَكُوا الجِهادَ لَأَتاهُمُ العَذابُ ، وهذا هُوَ مِن عَذابِ الاُمَّةِ ، وهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإِمامِ وَحدَهُ أن يَأتِيَ العَدُوَّ مَعَ الاُمَّةِ فَيُجاهِدَهُم . وأمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ ؛ فَكُلُّ سُنَّةٍ أقامَهَا الرَّجُلُ وجاهَدَ في إقامَتِها وبُلوغِها وإحيائِها فَالعَمَلُ وَالسَّعيُ فيها مِن أفضَلِ الأَعمالِ ؛ لِأَنَّها إحياءُ سُنَّةٍ ، وقَد قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَومِ القِيامَةِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اُجورِهِم شَيئا» . [١]
[١] تحف العقول : ص ٢٤٣ وراجع : الكافي : ج ٥ ص ٩ ح ١ وتهذيب الأحكام : ج ٦ ص ١٢٤ ح ٢١٧ والخصال : ص ٢٤٠ ح ٨٩ .