جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤
٣٣٢.مسند البزّار عن زياد بن المنذر عن محمّد بن عليّ ب قالَ : ثُمَّ أخَذَ المَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَقَدَّمَهُ فَهُم [١] أهلُ السَّماءِ فيهِم آدَمُ ونوحٌ . قالَ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : يَومَئِذٍ أكمَلَ اللّه ُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله الشَّرَفَ عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ . [٢]
٢ / ٢
تَفسيرُ الأَذانِ
٣٣٣.معاني الأخبار بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طا كُنّا جُلوسا فِي المَسجِدِ إذ صَعِدَ المُؤَذِّنُ المَنارَةَ فَقالَ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» ، فَبَكى أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وبَكَينا لِبُكائِهِ ، فَلَمّا فَرَغَ المُؤَذِّنُ قالَ : أتَدرونَ ما يَقولُ المُؤَذِّنُ ؟ قُلنا : اللّه ُ ورَسولُهُ ووَصِيُّهُ أعلَمُ ! قالَ : لَو تَعلَمونَ ما يَقولُ لَضَحِكتُم قَليلاً ولَبَكَيتُم كَثيرا ! فَلِقَولِهِ : «اللّه ُ أكبَرُ» مَعانٍ كَثيرَةٌ : مِنها : أنَّ قَولَ المُؤَذِّنِ : «اللّه ُ أكبَرُ» يَقَعُ عَلى قِدَمِهِ وأزَلِيَّتِهِ وأبَدِيَّتِهِ وعِلمِهِ وقُوَّتِهِ وقُدرَتِهِ وحِلمِهِ وكَرَمِهِ وجودِهِ وعَطائِهِ وكِبرِيائِهِ ، فَإِذا قالَ المُؤَذِّنُ : «اللّه ُ أكبَرُ» فَإِنَّهُ يَقولُ : اللّه ُ الَّذي لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ وبِمَشِيَّتِهِ كانَ الخَلقُ ، ومِنهُ كُلُّ شَيءٍ لِلخَلقِ ، وإلَيهِ يَرجِعُ الخَلقُ ، وهُوَ الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لَم يَزَل ، وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يَزالُ ، وَالظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ لا يُدرَكُ ، وَالباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ لا يُحَدُّ ، وهُوَ الباقي وكُلُّ شَيءٍ دونَهُ فانٍ .
[١] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «فأمَّ» .[٢] مسند البزّار : ج ٢ ص ١٤٦ ح ٥٠٨ ؛ صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ٢٢٧ ح ١١٥ ، عوالي اللآلي : ج ١ ص ٢٦ ح ٨ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ١٥١ ح ٤٧ .