جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤
٣١٨.الخرائج والجرائح عن يحيى بن اُمّ الطويل : توصِ ، ولَها مالٌ ، وكانَت قَد أمَرَتني ألاّ اُحدِثَ في أمرِها شَيئا حَتّى اُعلِمَكَ خَبَرَها . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : قوموا بِنا حَتّى نَصيرَ إلى هذِهِ الحُرَّةِ . فَقُمنا مَعَهُ حَتَّى انتَهَينا إلى بابِ البَيتِ الَّذي فيهِ المَرأَةُ وهِيَ مُسَجّاةٌ [١] ، فَأَشرَفَ عَلَى البَيتِ ودَعَا اللّه َ لِيُحيِيَها حَتّى توصِيَ بِما تُحِبُّ مِن وَصِيَّتِها ، فَأَحياهَا اللّه ُ ، وإذَا المَرأَةُ جَلَسَت وهِيَ تَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ نَظَرَت إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَقالَت : اُدخُلِ البَيتَ يا مَولايَ ومُرني بِأَمرِكَ . فَدَخَلَ وجَلَسَ عَلى مِخَدَّةٍ ثُمَّ قالَ لَها : وَصّي يَرحَمُكِ اللّه ُ . فَقالَت : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنَّ لي مِنَ المالِ كَذا وكَذا في مَكانِ كَذا وكَذا ، وقَد جَعَلتُ ثُلُثَهُ إلَيكَ لِتَضَعَهُ حَيثُ شِئتَ مِن أولِيائِكَ ، وَالثُّلُثانِ لاِبني هذا إن عَلِمتَ أنَّهُ مِن مَواليكَ وأولِيائِكَ ، وإن كانَ مُخالِفا فَخُذهُ إلَيكَ ، فَلا حَقَّ لِلمُخالِفينَ في أموالِ المُؤمِنينَ . ثُمَّ سَأَلَتهُ أن يُصَلِّيَ عَلَيها وأن يَتَوَلّى أمرَها ، ثُمَّ صارَتِ المَرأَةُ مَيِّتَةً كَما كانَت . [٢]
١٥ / ٤
بَرَكَةُ ماءِ البِئرِ
٣١٩.الطبقات الكبرى عن أبي عون : لَمّا خَرَجَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنَ المَدينَةِ يُريدُ مَكَّةَ ، مَرَّ بِابنِ مُطيعٍ وهُوَ يَحفِرُ بِئرَهُ ، فَقالَ لَهُ : أينَ فِداكَ أبي واُمّي ؟ قالَ : أرَدتُ مَكَّةَ ـ وذَكَرَ لَهُ أنَّهُ كَتَبَ إلَيهِ شيعَتُهُ بِها ـ .
[١] سُجِّي : أي غُطّي ، والمُتَسجِّي : المتغطّي (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٤ «سجا») .[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٤٥ ح ١ ، الثاقب في المناقب : ص ٣٤٤ ح ٢٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨٠ ح ٣ وراجع : الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٧٨ ح ١٠ .