جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥
٢٨٥.الفتوح ـ بَعدَ أن ذَكَرَ الحِوارَ الَّذي جَرى بَينَ الحُ: فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ما لَكَ ؟! ذَبَحَكَ اللّه ُ مِن عَلى فِراشِكَ سَريعا عاجِلاً ، ولا غَفَرَ اللّه ُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ ونَشرِكَ [١] ، فَوَاللّه ِ إنّي لَأَرجو ألاّ تَأكُلَ مِن بُرِّ [٢] العِراقِ إلاّ يَسيرا . [٣]
١١ / ٦
التَّنَبُّؤ بِمُستَقبَلِ أعدائِهِ
٢٨٦.الملهوف عن الإمام الحسين عليه السلام ـ في كَلامٍ لَهُ يَومَ عاشوراءَ مَعَ أصحابِ عُمَر: أما وَاللّه ِ لا تَلبَثونَ بَعدَها إلاّ كَرَيثِما يُركَبُ الفَرَسُ ، حَتّى يَدورَ بِكُم دَورَ الرَّحى ويَقلَقَ بِكُم قَلَقَ المِحوَرِ [٤] ، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ أبي عَن جَدّي «فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَىَّ وَ لاَ تُنظِرُونِ » [٥] ، «إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّى وَ رَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ » [٦] . [٧]
٢٨٧.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم عن الإمام الحسين علي أعَلى قَتلي تَحاثّونَ [٨] ، أما وَاللّه ِ لا تَقتُلونَ بَعدي عَبدا مِن عِبادِ اللّه ِ ، اللّه ُ أسخَطَ عَلَيكُم لِقَتلِهِ مِنّي ! وَايمُ اللّه ِ ، إنّي لَأَرجو أن يُكرِمَنِي اللّه ُ بِهَوانِكُم ، ثُمَّ يَنتَقِمَ لي مِنكُم مِن حَيثُ لا تَشعُرونَ . أما وَاللّه ِ أن لَو قَد قَتَلتُموني لَقَد ألقَى اللّه ُ بَأسَكُم بَينَكُم ، وسَفِكَ دِماءَكُم ، ثُمَّ لا يَرضى لَكُم حَتّى يُضاعِفَ لَكُمُ العَذابَ الأَليمَ . [٩]
[١] نَشَرَ المَيّتُ : إذا عاش بعد الموت ، وأنشره اللّه : أي أحياه (النهاية : ج ٥ ص ٥٤ «نشر») .[٢] البُرّ : القَمح (المصباح المنير : ص ٤٣ «بر») .[٣] الفتوح : ج ٥ ص ٩٣ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٥ ؛ تسلية المجالس : ج ٢ ص ٢٦٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٩ .[٤] المِحوَر : الحديدة التي تجمع بين الخُطّاف والبكرة . . . قيل له محورٌ للدّوران لأنّه يرجع للمكان الذي زال عنه . ويقال للرجل إذا اضطرب أمره : قد قلقت محاوره (لسان العرب : ج ٤ ص ٢٢١ «حور») . وهو كناية عن التغيير السريع لأحوال الدنيا .[٥] يونس : ٧١ .[٦] هود : ٥٦ .[٧] الملهوف : ص ١٥٧ ، مثير الأحزان : ص ٥٥ ،تحف العقول : ص ٢٤٢ ، تسلية المجالس : ج ٢ ص ٢٧٧ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٩ ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٧ نحوه .[٨] حَثَّهُ على الشيء : حَضَّهُ عليه . ويتحاثّون : أي يتحاضّون (اُنظر : الصحاح : ج ١ ص ٢٧٨ «حثث») .[٩] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٢ وراجع : الفتوح : ج ٥ ص ١١٨ ومقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٤ وتسلية المجالس : ج ٢ ص ٣١٩ وبحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٢ .