جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣
٢٨١.تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقي : فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : أنتَ أخو أخيكَ [١] ، أتُريدُ أن يَطلُبَكَ بَنو هاشِمٍ بِأَكثَرَ مِن دَمِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ؟ لا وَاللّه ِ ، لا اُعطيهِم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ ، ولا أقِرُّ إقرارَ العَبيدِ . عِبادَ اللّه ِ ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ [٢] ، أعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ [٣] . قالَ : ثُمَّ إنَّهُ أناخَ راحِلَتَهُ ، وأمَرَ عُقبَةَ بنَ سِمعانَ فَعَقَلَها ، وأقبَلوا يَزحَفونَ نَحوَهُ . [٤]
راجع : ص ١٧٧ (إتمام الحجّة على أعدائه) .
٢٨٢.مقتل الحسين : تَقَدَّمَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى وَقَفَ قُبالَةَ القَومِ . . . فَقالَ : . . . أراكُم قَدِ اجتَمَعتُم عَلى أمرٍ قَد أسخَطتُمُ اللّه َ فيهِ عَلَيكُم ، فَأَعرَضَ بِوَجهِهِ الكَريمِ عَنكُم ، وأحَلَّ بِكُم نَقِمَتَهُ ، وجَنَّبَكُم رَحمَتَهُ ، فَنِعمَ الرَّبُّ رَبُّنا ، وبِئسَ العَبيدُ أنتُم ! أقرَرتُم بِالطّاعَةِ ، وآمَنتُم بِالرَّسولِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ إنَّكُم زَحَفتُم إلى ذُرِّيَّتِهِ تُريدونَ قَتلَهُم ! لَقَدِ استَحوَذَ عَلَيكُمُ الشَّيطانُ فَأَنساكُم ذِكرَ اللّه ِ العَظيمِ ، فَتَبّا [٥] لَكُم ولِما [٦] تُريدونَ ، إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، هؤُلاءِ قَومٌ كَفَروا بَعدَ إيمانِهِم ، فَبُعدا لِلقَومِ الظّالِمينَ . [٧]
[١] يشير عليه السلام إلى محمّد بن الأشعث أخو قيس ، الذي ساهم في قتل مسلم بن عقيل . راجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ١٧٠ .[٢] تلميح إلى الآية ٢٠ من سورة الدخان .[٣] تلميح إلى الآية ٢٧ من سورة غافر .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦١ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩٧ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٨ وفيهما «لا أفرّ فرار» بدل «اُقرّ إقرار» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٦ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٥١ .[٥] التَّبُّ : الهَلاك (النهاية : ج ١ ص ١٧٨ «تبب») .[٦] في المصدر : «وما» ، والأصحّ ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٧] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٥٢ ، تسلية المجالس : ج ٢ ص ٢٧٣ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٠٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦ .