جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
٢٨١.تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقي : ثُمَّ قالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام : فَإِن كُنتُم في شَكٍّ مِن هذَا القَولِ ، أفَتَشُكّونَ أثَرا ما أنّي [١] ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم ؟ فَوَاللّه ِ ما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ابنُ بِنتِ نَبِيٍّ غَيري مِنكُم ولا مِن غَيرِكُم ، أنَا ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم خاصَّةً . أخبِروني ! أتَطلُبوني بِقَتيلٍ مِنكُم قَتَلتُهُ ، أو مالٍ لَكُمُ استَهلَكتُهُ ، أو بِقِصاصٍ مِن جِراحَةٍ ؟ قالَ : فَأَخَذوا لا يُكَلِّمونَهُ . قالَ : فَنادى : يا شَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ ، ويا حَجّارَ بنَ أبجَرَ ، ويا قَيسَ بنَ الأَشعَثِ ، ويا يَزيدَ بنَ الحارِثِ ، ألَم تَكتُبوا إلَيَّ أن قَد أينَعَتِ الثِّمارُ ، وَاخضَرَّ الجَنابُ [٢] ، وطَمَّتِ [٣] الجَمامُ [٤] ، وإنَّما تَقدَمُ عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ ، فَأَقبِل ؟! قالوا لَهُ : لَم نَفعَل . فَقالَ : سُبحانَ اللّه ِ ! بَلى وَاللّه ِ ، لَقَد فَعَلتُم . ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إذ كَرِهتُموني فَدَعوني أنصَرِف عَنكُم إلى مَأمَني مِنَ الأَرضِ . قالَ : فَقالَ لَهُ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ : أوَلا تَنزِلُ عَلى حُكمِ بَني عَمِّكَ ، فَإِنَّهُم لَن يُروكَ إلاّ ما تُحِبُّ ، ولَن يَصِلَ إلَيكَ مِنهُم مَكروهٌ ؟
[١] هكذا في المصدر ، وفي الكامل في التاريخ : «أوَ تشكّون في أنّي ...» .[٢] الجَناب : الفِناء والناحية (القاموس المحيط : ج ١ ص ٤٩ «جنب») .[٣] طَمَّ : كلُّ شيء كثر حتّى علا وغَلبَ فقد طمّ (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٧٦ «طمم») .[٤] الجَمام والجِمام والجُمام : الكَيل إلى رأس المكيال . وقيل : جُمامُه : طفافُه (لسان العرب : ج ١٢ ص ١٠٦ «جمم») .