جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠
٢٨٠.الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عل قالَ : فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي ، وأبِي الذّائِدُ عَنِ الحَوضِ غَدا ، يَذودُ عَنهُ رِجالاً كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي [١] عَنِ الماءِ ، ولِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ ؟ ! قالوا : قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ ! ونَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى تَذوقَ المَوتَ عَطَشا . فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام بِطَرَفِ لِحيَتِهِ وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ وخَمسينَ سَنَةً ، ثُمَّ قالَ : اِشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا : عُزَيرٌ ابنُ اللّه ِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ عَلَى النَّصارى حينَ قالوا : المَسيحُ ابنُ اللّه ِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللّه ِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ عَلى قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ عَلى هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتَلَ ابنِ نَبِيِّهِم . [٢]
٢٨١.تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقي : كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام فَرَسٌ لَهُ يُدعى : لاحِقا ، حَمَلَ عَلَيهِ ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، قالَ : فَلَمّا دَنا مِنهُ القَومُ عادَ بِراحِلَتِهِ فَرَكِبَها ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ دُعاءً يُسمِعُ جُلَّ النّاسِ : أيُّهَا النّاسُ ، اسمَعوا قَولي ، ولا تُعجِلوني حَتّى أعِظَكُم بِما لِحَقٍّ [٣] لَكُم عَلَيَّ ، وحَتّى أعتَذِرَ إلَيكُم مِن مَقدَمي عَلَيكُم ، فَإِن قَبِلتُم عُذري وصَدَّقتُم قَولي وأعطَيتُمونِي النَّصَفَ ، كُنتُم بِذلِكَ أسعَدَ ، ولَم يَكُن لَكُم عَلَيَّ سَبيلٌ ، وإن لَم تَقبَلوا مِنِّي العُذرَ ولَم تُعطُوا النَّصَفَ مِن أنفُسِكُم «فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَىَّ وَ لاَ تُنظِرُونِ » [٤] ، «إِنَّ وَلِيِّىَ اللَّهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَـبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى
[١] صَدِي : عَطِشَ فهو صادٍ (المصباح المنير : ص ٣٣٦ «صدى») .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٢ ح ٢٣٩ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٥ ، الملهوف : ص ١٤٥ ـ ١٥٨ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٨ .[٣] هكذا في المصدر ، وفي الكامل في التاريخ : «بما يجب» .[٤] يونس : ٧١ .