جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨
٢٧٩.الملهوف : عَدُوِّنا وعَدُوِّكُم ، فَأَصبَحتُم أولِياءَ لِأَعدائِكُم عَلى أولِيائِكُم ؛ بِغَيرِ عَدلٍ أفشَوهُ فيكُم ، ولا أمَلٍ أصبَحَ لَكُم فيهِم ، فَهَلاّ ـ لَكُمُ الوَيلاتُ ـ تَرَكتُمونا وَالسَّيفُ مَشيمٌ [١] ، وَالجَأشُ [٢] ضامِرٌ ، وَالرَّأيُ لَمّا يَستَحصِف [٣] ، ولكِن أسرَعتُم إلَيها كَطَيرِ الدَّبا [٤] ، وتَداعَيتُم إلَيها كَتَهافُتِ [٥] الفَراشِ ! فَسُحقا لَكُم يا عَبيدَ الاُمَّةِ ، وشِرارَ الأَحزابِ ، ونَبَذَةَ الكِتابِ ، ومُحَرِّفِي الكَلِمِ ، وعُصبَةَ الآثامِ ، ونَفَثَةَ الشَّيطانِ ، ومُطفِئِي السُّنَنِ ، أهؤُلاءِ تَعضُدونَ [٦] وعَنّا تَتَخاذَلونَ ؟ ! أجَل وَاللّه ِ ، غَدرٌ فيكُم قَديمٌ ، وَشَجَت [٧] عَلَيهِ اُصولُكُم ، وتَأَزَّرَت عَلَيهِ فُروعُكُم ، فَكُنتُم أخبَثَ شَجا لِلنّاظِرِ ، واُكلَةً [٨] لِلغاصِبِ . [٩]
٢٨٠.الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عل حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ : . . . ثُمَّ وَثَبَ الحُسَينُ عليه السلام مُتَوَكِّئا عَلى سَيفِهِ ، فَنادى بِأَعلى صَوتِهِ فَقالَ : أنشُدُكُمُ اللّه َ ، هَل تَعرِفُونّي ؟ قالوا : نَعَم ، أنتَ ابنُ رَسولِ اللّه ِ وسِبطُهُ .
[١] شِمْتُ السيف : أغمدته وشمته : سَلَلْتُه وهو من الأضداد (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٦٣ «شيم») .[٢] الجأش : رواع القلب عند الفزع ، وقد لا يُهمَز . وجاشَ البحرُ والقِدرُ وغيرهما : غَلى (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٦٤ «جأش» و ص ٢٦٦ «جاش») .[٣] إحصافُ الأمر : إحكامه . واستَحصَفَ الشيءُ : أي استحكم (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٤٤ «حصف») .[٤] الدَّبا : الجراد قبل أن يطير ، وقيل : هو نوع يشبه الجراد ، واحدته دَبَاة (النهاية : ج ٢ ص ١٠٠ «دبا») .[٥] هفَتَ الشيء : خَفَّ وتطايَرَ ، وتهافَتَ الفَراشُ في النار من ذلك ؛ إذا تطايَرَ إليها (المصباح المنير : ص ٦٣٨ «هفت») .[٦] عَضَدتُه اعضُدُهُ : أعنته (الصحاح : ج ٢ ص ٥٠٩ «عضد») .[٧] في المصدر : «وشحَّت» ، والتصويب من بعض المصادر الاُخرى . ووَشجت العروقُ والأغصان ، إذا اشتبكت ، ووشجَ بينها أي : خلط وألَّف (النهاية : ج ٥ ص ١٨٧ «وَشَجَ») .[٨] الاُكلةُ ـ بالضمّ ـ : اللُّقمة (النهاية : ج ١ ص ٥٧ «أكَلَ») .[٩] الملهوف : ص ١٥٥ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٩٧ ، تحف العقول : ص ٢٤٠ ، مثير الأحزان : ص ٥٤ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨ ؛ تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٨ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٦ كلاهما نحوه .