جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩
٢٦٥.تاريخ الطبري ـ في خُروجِ الإِمامِ مِنَ المَدينَةِ ـ النّاسِ ، وتَعرِفَ عِندَ ذلِكَ الرَّأيَ ، فَإِنَّكَ أصوَبُ ما يَكونُ رَأيا وأحزَمُهُ عَمَلاً حينَ تَستَقبِلُ الاُمورَ استِقبالاً ، ولا تَكونُ الاُمورُ عَلَيكَ أبَدا أشكَلَ مِنها حينَ تَستَدبِرُها استِدبارا . قالَ : يا أخي ، قَد نَصَحتَ فَأَشفَقتَ ، فَأَرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديدا مُوَفَّقا . [١]
٢٦٦.تاريخ دمشق ـ بَعدَ ذِكرِهِ كِتابَ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العا: فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام : إن كُنتَ أرَدتَ بِكِتابِكَ إلَيَّ بِرّي وصِلَتي فَجُزيتَ خَيرا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإنَّهُ لَم يُشاقِق مَن دَعا إلَى اللّه ِ وعَمِلَ صالِحا وقالَ إنَّني مِنَ المُسلِمينَ ، وخَيرُ الأَمانِ أمانُ اللّه ِ ، ولَم يُؤمِن بِاللّه ِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا ، فَنَسأَلُ اللّه َ مَخافَةً فِي الدُّنيا توجِبُ لَنا أمانَ الآخِرَةِ عِندَهُ . [٢]
٢٦٧.تاريخ الطبري : ثُمَّ أقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام سَيرا إلَى الكوفَةِ ، فَانتَهى إلى ماءٍ مِن مِياهِ العَرَبِ ، فَإِذا عَلَيهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ وهُوَ نازِلٌ هاهُنا ، فَلَمّا رَأَى الحُسَينَ عليه السلام قامَ إلَيهِ ، فَقالَ : بِأَبي أنتَ واُمّي يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ما أقدَمَكَ ؟! فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : كانَ مِن مَوتِ مُعاوِيَةَ ما قَد بَلَغَكَ ، فَكَتَبَ إلَيَّ أهلُ العِراقِ يَدعونَني إلى أنفُسِهِم . فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ : اُذَكِّرُكَ اللّه َ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ وحُرمَةَ الإِسلامِ أن تُنتَهَكَ ،
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤١ ، الفتوح : ج ٥ ص ٢٠ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٧ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٤ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٦ .[٢] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٠ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٩ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٨ كلاهما نحوه .