جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧
٢٦٤.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار : يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ» . ألا وإنَّ هؤُلاءِ قَد لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ ، وأحَلّوا حَرامَ اللّه ِ ، وحَرَّموا حَلالَهُ ، وأنَا أحَقُّ مَن غَيَّرَ [١] ، قَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم ؛ أنَّكُم لا تُسلِمُونّي ولا تَخذُلُونّي ، فَإِن تَمَمتُم عَلى بَيعَتِكُم تُصيبوا رُشدَكُم ، فَأَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، وَابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، نَفسي مَعَ أنفُسِكُم ، وأهلي مَعَ أهليكُم ، فَلَكُم فِيَّ اُسوَةٌ . وإن لَم تَفعَلوا ونَقَضتُم عَهدَكُم ، وخَلَعتُم بَيعَتي مِن أعناقِكُم ، فَلَعَمري ما هِيَ لَكُم بِنُكرٍ ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي وأخي وَابنِ عَمّي مُسلِمٍ ، وَالمَغرورُ مَنِ اغتَرَّ بِكُم ، فَحَظَّكُم أخطَأتُم ، ونَصيبَكُم ضَيَّعتُم ، ومَن نَكَثَ [٢] فَإِنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ ، وسَيُغنِي اللّه ُ عَنكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . [٣]
[١] في الفتوح : «وأنا أحقّ من غيري بهذا الأمر ؛ لقرابتي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله » بدل «وأنا أحقّ من غَيَّر» .[٢] النَّكْثُ : قريب من النقض ، واستعير لنقض العهد (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨٢٢ «نكث») .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ٨١ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٤ كلّها نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٢ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨١ .