جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
٢٥٨.تسلية المجالس : ورَسولُهُ ، جاءَ بِالحَقِّ مِن عِندِ الحَقِّ ، وأنَّ الجَنَّةَ وَالنّارَ حَقٌّ ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأنَّ اللّه َ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ ، وأنّي لَم أخرُج أشِرا [١] ولا بَطِرا [٢] ولا مُفسِدا ولا ظالِما ، وإنَّما خَرَجتُ لِطَلَبِ الإِصلاحِ في اُمَّةِ جَدّي صلى الله عليه و آله اُريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى عَنِ المُنكَرِ ، وأسيرَ بِسيرَةِ جَدّي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وأبي عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَمَن قَبِلَني بِقَبولِ الحَقِّ فَاللّه ُ أولى بِالحَقِّ ، ومَن رَدَّ عَلَيَّ هذا أصبِرُ حَتّى يَقضِيَ اللّه ُ بَيني وبَينَ القَومِ بِالحَقِّ ويَحكُمَ بَيني وبَينَهُم وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، وهذِهِ وَصِيَّتي يا أخي إلَيكَ ، وما تَوفيقي إلاّ بِاللّه ِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وإلَيهِ اُنيبُ . [٣]
٢٥٩.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ . . . ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : مَن رَأى سُلطانا جائِرا مُستَحِلاًّ لِحُرَمِ اللّه ِ ، ناكِثا [٤] لِعَهدِ اللّه ِ ، مُخالِفا لِسُنَّةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، يَعمَلُ في عِبادِ اللّه ِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّا عَلَى اللّه ِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ . [٥]
٩ / ٣
القِيامُ لِنُصرَةِ الدّينِ
٢٦٠.تذكرة الخواصّ عن الإمام الحسين عليه السلام ـ لِلفَرَزدَقِ الشّاعِرِ ـ: يا فَرَزدَقُ ، إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ فِي الأَرضِ ، وأبطَلُوا الحُدودَ ، وشَرِبُوا الخُمورَ ، وَاستَأثَروا في أموالِ الفُقَراءِ وَالمَساكينِ ، وأنَا أولى مَن قامَ
[١] الأشَرُ : البَطَرُ ، وقيل : أشدّ البطر (النهاية : ج ١ ص ٥١ «أشر») .[٢] البَطَرُ : الطغيان عند النعمة وطول الغنى (النهاية : ج ١ ص ١٣٥ «بطر») .[٣] تسلية المجالس : ج ٢ ص ١٦٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٩ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ٢١ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٨ كلاهما نحوه وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٩ .[٤] النَّكثُ : نَقضُ العَهدِ (النهاية : ج ٥ ص ١١٤ «نكث») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٣ .