جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
٨ / ٢
اِمتِناعُ الإِمامِ مِن بَيعَةِ يَزيدَ
٢٥٢.الفتوح عن الإمام الحسين عليه السلام ـ لَمّا أمَرَهُ مَروانُ بِبَيعَةِ يَزيدَ ـ: وَيحَكَ ! أتَأمُرُني بِبَيعَةِ يَزيدَ وهُوَ رَجُلٌ فاسِقٌ ؟ لَقَد قُلتَ شَطَطا [١] مِنَ القَولِ يا عَظيمَ الزَّلَلِ ! لا ألومُكَ عَلى قَولِكَ لِأَنَّكَ اللَّعينُ الَّذي لَعَنَكَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأنتَ في صُلبِ أبيكَ الحَكَمِ بنِ أبِي العاصِ ، فَإِنَّ مَن لَعَنَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لا يُمكِنُ لَهُ ولا مِنهُ إلاّ أن يَدعُوَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ . ثُمَّ قالَ : إلَيكَ عَنّي يا عَدُوَّ اللّه ِ ، فَإِنّا أهلُ بَيتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وَالحَقُّ فينا وبِالحَقِّ تَنطِقُ ألسِنَتُنا ، وقَد سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِ أبي سُفيانَ ، وعَلَى الطُّلَقاءِ [٢] أبناءِ الطُّلَقاءِ ، فَإِذا رَأَيتُم مُعاوِيَةَ عَلى مِنبَري فَابقُروا [٣] بَطنَهُ» ، فَوَاللّه ِ لَقَد رَآهُ أهلُ المَدينَةِ عَلى مِنبَرِ جَدّي فَلَم يَفعَلوا ما اُمِروا بِهِ ، فَابتَلاهُمُ [٤] اللّه ُ بِابنِهِ يَزيدَ ! زادَهُ اللّه ُ فِي النّارِ عَذابا . [٥]
٢٥٣.مثير الأحزان عن الإمام الحسين عليه السلام ـ لِمَروانَ لَمّا أشارَ عَلَى الوَليدِ والِي المَ: وَيلي عَلَيكَ يَابنَ الزَّرقاءِ [٦] ، أنتَ تَأمُرُ بِضَربِ
[١] الشَّطَطُ : الإفراط في البُعد (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٤٥٣ «شطط») .[٢] الطُلَقاءُ : هم الذين خلّى عنهم (النبيّ صلى الله عليه و آله ) يوم فتح مكّة ، وأطلقهم ولم يسترقّهم (النهاية : ج ٣ ص ١٣٦ «طلق») .[٣] في المصدر : «فافقروا» ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاُخرى .[٤] في المصدر : «قاتلهم» ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاُخرى .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ١٧ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٥ ، تسلية المجالس : ج ٢ ص ١٥٣ .[٦] يطلق على مروان وذريّته بنو الزرقاء ـ والزرقاء اسم يطلق للمذمّة في الأدب العربي ـ وهي اسم جدّة مروان ، وكانت بغية من ذوات الأعلام (الكامل : ج ٤ ص ١٦٠) .