جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
٢٣٣.شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس : وعَمّارا ؛ فَإِنَّهُم خَرَجوا مَعَهُ يُشَيِّعونَهُ . فَجَعَلَ الحَسَنُ عليه السلام يُكَلِّمُ أبا ذَرٍّ ، فَقالَ لَهُ مَروانُ : إيها يا حَسَنُ ! ألا تَعلَمُ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد نَهى عَن كَلامِ هذَا الرَّجُلِ ؟! فَإِن كُنتَ لا تَعلَمُ فَاعلَم ذلِكَ . فَحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلى مَروانَ ، فَضَرَبَ بِالسَّوطِ بَينَ اُذُنَي راحِلَتِهِ ، وقالَ : تَنَحَّ لَحاكَ [١] اللّه ُ إلَى النّارِ ! فَرَجَعَ مَروانُ مُغضَبا إلى عُثمانَ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَتَلَظّى عَلى عَلِيٍّ عليه السلام . . . . ثُمَّ تَكَلَّمَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقالَ : يا عَمّاه ، إنَّ اللّه َ تَعالى قادِرٌ أن يُغَيِّرَ ما قَد تَرى ، وَاللّه ُ كُلَّ يَومٍ هُوَ في شَأنٍ ، وقَد مَنَعَكَ القَومُ دُنياهُم ومَنَعتَهُم دينَكَ ، فَما أغناكَ عَمّا مَنَعوكَ ، وأحوَجَهُم إلى ما مَنَعتَهُم ! فَاسأَلِ اللّه َ الصَّبرَ وَالنَّصرَ ، وَاستَعِذ بِهِ مِنَ الجَشَعِ وَالجَزَعِ ، فَإِنَّ الصَّبرَ مِنَ الدّينِ وَالكَرَمِ ، وإنَّ الجَشَعَ لا يُقَدِّمُ رِزقا ، وَالجَزَعَ لا يُؤَخِّرُ أجَلاً . [٢]
٦ / ٣
تَكذيبُ مَن إدَّعى التَّشَيُّعَ
٢٣٤.تنبيه الخواطر : قالَ رَجُلٌ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! أنَا مِن شيعَتِكُم . قالَ عليه السلام : اِتَّقِ اللّه َ ولا تَدَّعِيَنَّ شَيئا ، يَقولُ اللّه ُ لَكَ : كَذَبتَ وفَجَرتَ في دَعواكَ ! إنَّ شيعَتَنا مَن سَلِمَت قُلوبُهُم مِن كُلِّ غِشٍّ ودَغَلٍ [٣] ، ولكِن قُل : أنَا مِن مَواليكُم ومُحِبّيكُم . [٤]
[١] لَحَاهُ اللّه ُ : أي قبّحه ولعنه (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٨١ «لحى») .[٢] شرح نهج البلاغة : ج ٨ ص ٢٥٢ ؛ الكافي : ج ٨ ص ٢٠٧ ح ٢٥١ عن أبي جعفر الخثعمي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤١٢ .[٣] الدَّغَلُ : الفساد (الصحاح : ج ٤ ص ١٦٩٧ «دغل») .[٤] تنبيه الخواطر : ج٢ ص١٠٦، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٣٠٩ ح ١٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٥٦ ح ١١ .