جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
١٩٩.التوحيد عن الأصبغ بن نباتة : اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، مُتَقَلِّدا سَيفَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَجَلَسَ عليه السلام عَلَيهِ مُتَمَكِّنا . . . . ثُمَّ قالَ لِلحَسَنِ عليه السلام : يا حَسَنُ ، قُم فَاصعَدِ المِنبَرَ فَتَكَلَّم . . . . ثُمَّ قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : يا بُنَيَّ قُم فَاصعَدِ المِنبَرَ وتَكَلَّم بِكَلامٍ لا تُجَهِّلُكَ قُرَيشٌ مِن بَعدي ، فَيَقولونَ : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ لا يُبصِرُ شَيئا ، وَليَكُن كَلامُكَ تَبَعا لِكَلامِ أخيكَ . فَصَعِدَ الحُسَينُ عليه السلام المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله صَلاةً موجَزَةً ، ثُمَّ قالَ : مَعاشِرَ النّاسِ ! سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَقولُ : «إنَّ عَلِيّا هُوَ مَدينَةُ هُدىً ، فَمَن دَخَلَها نَجا ومَن تَخَلَّفَ عَنها هَلَكَ» . فَوَثَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَضَمَّهُ إلى صَدرِهِ وقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قالَ : مَعاشِرَ النّاسِ ! اشهَدوا أنَّهُما فَرخا رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ووَديعَتُهُ الَّتِي استَودَعَنيها ، وأنَا أستَودِعُكُموها . مَعاشِرَ النّاسِ ! ورَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سائِلُكُم عَنهُما . [١]
٢٠٠.الفتوح ـ في ذِكرِ أحداثِ حَربِ صِفّينَ ـ: أرسَلَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّ لي إلَيكَ حاجَةً ، فَالقَني إذا شِئتَ حَتّى اُخبِرَكَ . قالَ : فَخَرَجَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى واقَفَهُ وظَنَّ أنَّهُ يُريدُ حَربَهُ . فَقالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ : إنّي لَم أدعُكَ إلَى الحَربِ ، ولكِنِ اسمَع مِنّي فَإِنَّها نَصيحَةٌ لَكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : قُل ما تَشاءُ . فَقالَ : اِعلَم أنَّ أباكَ قَد وَتَرَ قُرَيشا ، وقَد بَغَضَهُ النّاسُ وذَكَروا أنَّهُ هُوَ الَّذي قَتَلَ عُثمانَ ، فَهَل لَكَ أن تَخلَعَهُ وتُخالِفَ عَلَيهِ حَتّى نُوَلِّيَكَ هذَا الأَمرَ ؟
[١] التوحيد : ص ٣٠٥ ـ ٣٠٧ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٢٢ ـ ٤٢٥ ح ٥٦٠ ، الاختصاص : ص ٢٣٥ ـ ٢٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٢٠٢ ح ٦ .