جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
٥ / ٥
عَدَدُ اَئِمَّةُ مِن أهلِ البَيتِ
١٨٧.كفاية الأثر عن إبراهيم بن يزيد السمّان عن أبيه عن دَخَلَ أعرابِيٌّ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُريدُ الإِسلامَ ومَعَهُ ضَبٌّ قَدِ اصطادَهُ فِي البَرِّيَّةِ وجَعَلَهُ في كُمِّهِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَعرِضُ عَلَيهِ الإِسلامَ . فَقالَ : لا اُؤمِنُ بِكَ يا مُحَمَّدُ أو يُؤمِنَ بِكَ هذَا الضَّبُّ . ورَمَى الضَّبَّ مِن كُمِّهِ ، فَخَرَجَ الضَّبُّ مِنَ المَسجِدِ يَهرُبُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا ضَبُّ ، مَن أنَا ؟ قالَ : أنتَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمِ بنِ عَبدِ مَنافٍ . قالَ : يا ضَبُّ ، مَن تَعبُدُ ؟ قالَ : أعبُدُ الَّذي خَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، وَاتَّخَذَ إبراهيمَ خَليلاً ، وناجى موسى كَليما ، وَاصطَفاكَ يا مُحَمَّدُ . فَقالَ الأَعرابِيُّ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، وأنَّكَ رَسولُ اللّه ِ حَقّا ، فَأَخبِرني يا رَسولَ اللّه ِ هَل يَكونُ بَعدَكَ نَبِيٌّ ؟ قالَ : لا ، أنَا خاتَمُ النَّبِيّينَ ، ولكِن يَكونُ بَعدي أئِمَّةٌ مِن ذُرِّيَّتي ، قَوّامونَ بِالقِسطِ كَعَدَدِ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ ، أوَّلُهُم عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، فَهُوَ الإِمامُ وَالخَليفَةُ بَعدي ، وتِسعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ مِن صُلبِ هذا ـ ووَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدري ـ وَالقائِمُ تاسِعُهُم ؛ يَقومُ بِالدّينِ في آخِرِ الزَّمانِ كَما قُمتُ في أوَّلِهِ . قالَ : فَأَنشَأَ الأَعرابِيُّ يَقولُ : { ألا يا رَسولَ اللّه ِ إنَّكَ صادِقٌ فَبورِكتَ مَهدِيّا وبورِكتَ هادِيا }