جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
١٨١.كتاب سليم بن قيس : تَرَكتُ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ؛ كِتابَ اللّه ِ وأهلَ بَيتي ، فَتَمَسَّكوا بِهِما لَن تَضِلّوا» ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم . فَلَم يَدَع شَيئا أنزَلَهُ اللّه ُ في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام خاصَّةً وفي أهلِ بَيتِهِ مِنَ القُرآنِ ولا عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله إلاّ ناشَدَهُم فيهِ ، فَيَقولُ الصَّحابَةُ : اللّهُمَّ نَعَم ، قَد سَمِعنا ، ويَقولُ التّابِعِيُّ : اللّهُمَّ قَد حَدَّثَنيهِ مَن أثِقُ بِهِ ، فُلانٌ وفُلانٌ . ثُمَّ ناشَدَهُم أنَّهُم قَد سَمِعوهُ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني ويُبغِضُ عَلِيّا فَقَد كَذَبَ ، لَيسَ يُحِبُّني وهُوَ يُبغِضُ عَلِيّا» ، فَقالَ لَهُ قائِلٌ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وكَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : «لِأَنَّهُ مِنّي وأنَا مِنهُ ، مَن أحَبَّهُ فَقَد أحَبَّني ومَن أحَبَّني فَقَد أحَبَّ اللّه َ ، ومَن أبغَضَهُ فَقَد أبغَضَني ومَن أبغَضَني فَقَد أبغَضَ اللّه َ» ؟ فَقالوا : اللّهُمَّ نَعَم ، قَد سَمِعنا . وتَفَرَّقوا عَلى ذلِكَ . [١]
١٨٢.الإرشاد ـ في ذِكرِ مَسيرِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام: ثُمَّ أمَرَ مُنادِيَهُ فَنادى بِالعَصرِ وأقامَ ، فَاستَقدَمَ [٢] الحُسَينُ عليه السلام فَصَلّى بِالقَومِ ، ثُمَّ سَلَّمَ وَانصَرَفَ إلَيهِم بِوَجهِهِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ : أيُّهَا النّاسُ ، فَإِنَّكُم إن تَتَّقُوا اللّه َ وتَعرِفُوا الحَقَّ لِأَهلِهِ يَكُن أرضى للّه ِِ عَنكُم ، ونَحنُ أهلُ بَيتِ مُحَمَّدٍ ، وأولى بِوِلايَةِ هذَا الأَمرِ عَلَيكُم مِن هؤُلاءِ المُدَّعينَ ما لَيسَ لَهُم ، وَالسّائِرينَ فيكُم بِالجَورِ وَالعُدوانِ ، وإن أبَيتُم إلاّ كَراهِيَةً لَنا وَالجَهلَ
[١] السُّرادِقُ : هو كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خِباء (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٩ «سردق») .[٢] دَرَسَ : أي عفا (الصحاح : ج ٣ ص ٩٢٧ «درس») .[٣] شرعَ البابُ إلى الطريق شروعا : اتّصل به (المصباح المنير : ص ٣١٠ «شرع») .[٤] الكَوَّة ـ ويُضمّ ـ : الخرق في الحائط (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٨٤ «كوو») .[٥] كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٧٨٨ ح ٢٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١٨١ ح ٤٥٦ وراجع : الاحتجاج : ج ٢ ص ٨٧ ح ١٦٢ .[٦] في الطبعة المعتمدة : «فاستقام» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار وبعض النسخ الخطّيّة للمصدر .[٧] الإرشاد : ج ٢ ص ٧٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٧ ؛ تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٢ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٠ وراجع : روضة الواعظين : ص ١٩٨ .