جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠
١٤٤.عيون أخبار الرضا بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه ا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى» [١] يَعني أن تَوَدّوا قَرابتي مِن بَعدي . فَخَرَجوا فَقالَ المُنافِقونَ : ما حَمَلَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلى تَركِ ما عَرَضنا عَلَيهِ إلاّ لِيَحُثَّنا عَلى قَرابَتِهِ مِن بَعدِهِ [٢] ، إن هُوَ إلاّ شَيءٌ افتَراهُ في مَجلِسِهِ ! وكانَ ذلِكَ مِن قَولِهِم عَظيما ، فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل هذِهِ الآيَةَ : «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ اللَّهِ شَيْـئا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدَا بَيْنِى وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَالْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [٣] ، فَبَعَثَ عَلَيهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : هَل مِن حَدَثٍ ؟ فَقَالوا : إي وَاللّه ِ يا رَسولَ اللّه ِ ، لَقَد قالَ بَعضُنا كَلاما غَليظا كَرِهناهُ . فَتَلا عَلَيهِم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الآيَةَ ، فَبَكَوا ، وَاشتَدَّ بُكاؤُهُم ، فَأَنزَلَ عز و جل : «وَ هُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَ يَعْفُواْ عَنِ السَّيِّـئاتِ وَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ» [٤] . [٥]
١٤٥.تأويل الآيات الظاهرة عن عبد الملك بن عمير عن الحس ـ في قَولِهِ عز و جل : «قُل لاَّ أَسْـئلُكُمْ: إنَّ القَرابَةَ الَّتي أمَرَ اللّه ُ بِصِلَتِها وعَظَّمَ مِن حَقِّها وجَعَلَ الخَيرَ فيها ، قَرابَتُنا أهلَ البَيتِ الَّذينَ أوجَبَ اللّه ُ حَقَّنا عَلى كُلِّ مُسلِمٍ . [٦]
١٤٦.المعجم الكبير عن بشر بن غالب عن الحسين بن عليّ عل مَن أحَبَّنا لِلدُّنيا فَإِنَّ صاحِبَ الدُّنيا يُحِبُّهُ البَرُّ وَالفاجِرُ ، ومَن أحَبَّنا للّه ِِ كُنّا نَحنُ وهُوَ يَومَ القِيامَةِ كَهاتَينِ ـ وأشارَ
[١] الشورى : ٢٣ .[٢] في المصدر : «من بعد» ، والتصويب من بحار الأنوار والمصادر الاُخرى .[٣] الأحقاف : ٨ .[٤] الشورى : ٢٥ .[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٣٥ ح ١ ، بشارة المصطفى : ص ٢٣٢ ، الأمالي للصدوق : ص ٦٢١ كلّها عن الريّان بن الصلت عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ٤٣٢ وفيهما «لا تؤذوا» بدل «أن تودّوا» ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٢٢٨ ح ٢٠ .[٦] تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٥٤٥ ح ٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٥١ ح ٢٧ .