موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦
وكيف كان فظاهر الآيات القرآنية هو الصورة الأخيرة وهي انتهاء النسل الحاضر إلى آدم وزوجه المتكوّنين من الأرض من غير أب واُمّ . [١] وتؤيد التوراة أيضا الخلق الابتدائي لآدم من التراب وهي تتفق مع القرآن من هذه الجهة ؛ حيث تقول : خلق اللّه آدم من تراب الأرض ونفخ في أنفه روح الحياة وأصبح آدم نفسا حية [٢] . الجدير بالذكر أن الاعتقاد بنظرية التكامل ، لا يعني أبدا إنكار الصانع وعدم الالتفات إلى اللّه والدين ولا يتنافى مع الاعتقاد بربوبية اللّه ؛ لأن تحول شيء إلى شيء في آخر العالم ـ سواء في الأجناس ، أو أي شيء آخر ـ يدل على اتقان نظام الطبيعة الذي تم تصميمه بقدرة اللّه الحكيم . ويصرح داروين نفسه بأنه مؤمن باللّه في نفس الوقت الذي يؤمن فيه بتكامل الأنواع ، بل لا يمكن أساسا الاستدلال على التكامل بدون الإيمان باللّه [٣] . ومن جهة اُخرى فعلى الرغم من أن داروين وفريقا من أنصار نظريته ، ينحدرون بجنس الإنسان إلى نوع من القردة كانت تشبه إلى أقصى الحدود الإنسان في الظاهر ، إلّا أن بعض أنصار هذه النظرية لم يعتمدوا ذلك خاصة وإن هناك اختلافات كثيرة في الحلقة المفقودة بين الإنسان والكائنات الاُخرى [٤] . [٥]
[١] . الميزان في تفسير القرآن : ج ١٦ ص ٢٥٦ .[٢] الكتاب المقدّس : سفر التكوين٢ : ص ٧ .[٣] البحث حول نظرية التطور : ص ١٤ ـ ١٥ ، تكامل جانداران ( تكامل الأحياء ) : ص ١٧ ـ ١٩ تفسير نمونه ( التفسير الأمثل ) : ج ١١ ص ٨٥ ـ ٨٦ .[٤] آفرينش وإنسان ( الإنسان والخلقة ) : ص ٩١ ـ ٩٤، البحث حول نظرية التطور : ص ١٣ .[٥] اُخذ هذا التحليل من «دائرة المعارف قرآن كريم (بالفارسيّة)» : ج ١ ص ١٢٨ ـ ١٢٩ .