موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
تسجد له أحيانا وقد يصبح إمامها أحيانا اُخرى ، بل إن إرادته ستؤثر في عالم الوجود بإذن اللّه سبحانه ، ويصل إلى الولاية التكوينية بنسبة صعوده إلى ذروة التكامل كما جاء في الحديث القدسي : عَبدي أطِعني أجعَلكَ مِثلي ، أنَا حَيٌّ لا أموتُ ، أجعَلُكَ حَيّا لا تَموتُ ، أنَا غَنِيٌّ لا أفتَقِرُ أجَعُلَك غَنِيّا لا تَفتَقِرُ ، أنَا مَهما أشَأ يَكُن ، أجعَلُك مَهما تَشَأ يَكُن . [١] جدير ذكره أن هذه الرواية وكذلك ما جاء في كتاب مصباح الشريعة من أن « العبودية جوهرة كنهها الربوبية » ، لم يردا في كتب الحديث المعتبرة ولكن يمكن القول إن مضمونهما منسجم مع القرآن وعدد من الأحاديث الإسلامية . وعلى أي حال ، فإن مكانة الإنسان الكامل ، هي مكانة الخلافة الإلهية وفي هذه الحالة فإن الإنسان الكامل لا يختلف في الظاهر عن الأشخاص الآخرين ولكنه في الحقيقة لا تمكن مقارنته مع أي شخص آخر ، كما جاء في الحديث النبوي : لَيسَ شَيءٌ خَيرٌ مِن ألفٍ مِثلِهِ إلَا الإِنسانُ . [٢] لا نَعلَمُ شَيئا خَيرا مِن ألفٍ مِثلِهِ ، إلَا الرَّجُلَ المُؤمِنَ . [٣] ويبدو أن المراد من « المؤمن » و « الإنسان » في هذين الحديثين ، هو الإنسان الكامل أو السائر في طريق الكمال وعلى هذا الأساس فإن كلمة « ألف » هي من باب المثال لا أن يعادل الأكثر من « الألف » الإنسان الكامل حقيقة .
[١] راجع : ص ١٦٤ ح ٥٤٥٠ .[٢] راجع : ص ١٦٧ ح ٥٤٥٩ .[٣] راجع : ص ١٦٧ ح ٥٤٦٠ .