موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢
وبعض أهل السنّة واعتبرت مقبولة [١] . في حين أنّ روايات الطائفة الاُولى لم تُروَ إلّا من قبل محدِّثي أهل السنّة وفقهائهم ولم يقبلوها كلّهم . [٢] وباختصار ؛ فإنّ أيّاً من الفقهاء لم يعتبر هذه الصلاة واجبة ، ولم يعتبر تركها موجباً للعذاب والعقاب . وبناءً على ذلك فإنّ احتمال كونها بدعة يستوجب الاحتياط بشأنها واجتنابها ، كما يقول العلّامة الحلّي : وإذا كانت قد وردت أخبار صحيحة تدلّ على أنّها بدعة ، تعيّن تركها ، لأنّ تركها غير حرام ، وفعلها على هذه الرواية حرام ، فيكون تركها أحوط وأبرأ للذمّة . [٣] جدير ذكره أنّه لم يعد من الممكن الاستناد إلى أخبار «من بلغ» نظراً إلى الأحاديث المعارضة والنهي الشديد عنها ، ذلك لأنّ اخبار «من بلغ» لا يملك القدرة على إثبات استحباب الشيء الذي يكون احتمال ردعه قويّاً ، على فرض الدلالة على استحباب العمل الذي وُعد بالثواب على القيام به .
[١] لم يرفض محدّثو أهل السنة الروايات النافية في البخاري ، بل إنّهم بادروا لجمع دلائل وقد تمسّك جمهور علماء الشيعة بالروايات النافية في هذا المجال . راجع : رسائل المرتضى : ج ١ ص ٢٢١ والخلاف : ج ١ ص ٥٤٣ وتذكرة الفقهاء : ج ٢ ص ٢٧٨ .[٢] راجع : الشرح الكبير على المغني للمقدسي : ج ١ ص ٧٧٥ والفقه على المذاهب الأربعة : ج ١ ص ٣٣٢ وزاد المعاد : ج ١ ص ١١٦ .[٣] الرسالة السعدية : ص ١١٩ .