موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
٥٣٦٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُم دونَ جَميعِ الحَيَوانِ مِن هذَا الخَلقِ ، الجَليلِ قَدرُهُ ، العَظيمِ غَناؤُهُ ، أعنِي الحَياءَ ، فَلَولاهُ لَم يُقرَ [١] ضَيفٌ ، ولَم يُوفَ بِالعِداتِ ، ولَم تُقضَ الحَوائِجُ ، ولَم يُتَحَرَّ الجَميلُ ، ولَم يُتَنَكَّبِ القَبيحُ في شَيءٍ مِنَ الأَشياءِ ، حَتّى أنَّ كَثيرا مِنَ الاُمورِ المُفتَرَضَةِ أيضا إنَّما يُفعَلُ لِلحَياءِ ، فَإِنَّ مِنَ النّاسِ مَن لَو لَا الحَياءُ لَم يَرعَ حَقَّ والِدَيهِ ، ولَم يَصِل ذا رَحِمٍ ، ولَم يُؤَدِّ أمانَةً ، ولَم يَعفُ عَن فاحِشَةٍ ، أفَلا تَرى كَيفَ وُفِّيَ لِلإِنسانِ جَميعُ الخِلالِ الَّتي فيها صَلاحُهُ وتَمامُ أمرِهِ ؟ [٢]
٥ / ٦
اِستِعدادُ التَّعليمِ وَالتَّربِيَةِ
الكتاب
«وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَـتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـئا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصَـرَ وَ الْأَفْـئدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» . [٣]
«الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْاءِنسَـنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» . [٤]
«وَ عَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَئِكَةِ فَقَالَ أَ نبِـئونِى بِأَسْمَاءِ هَـؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَـنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَـــئادَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّى أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ» . [٥]
[١] القِرى : الضيافة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٤٧٤ «قرى») .[٢] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٨١ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .[٣] النحل : ٧٨ .[٤] العلق : ٤ و ٥ .[٥] البقرة : ٣١ ـ ٣٣ .