موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
٥٣٢١.الإمام زين العابدين عليه السلام : عَلَيكُم كِتابَهُ ، فيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ ، وحُجَجُهُ وأمثالُهُ . فَاتَّقُوا اللّه َ ، فَقَدِ احتَجَّ عَلَيكُم رَبُّكُم فَقالَ : «أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَ لِسَانًا وَ شَفَتَيْنِ* وَ هَدَيْنَـهُ النَّجْدَيْنِ» [١] . [٢] فَهذِهِ حُجَّةٌ عَلَيكُم . فَاتَّقُوا اللّه َ مَا استَطَعتُم فَإِنَّهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ ولا تُكلانَ إلّا عَلَيهِ . [٣]
٥٣٢٢.الإمام المهديّ عليه السلام ـ في تَوقيعٍ صَدَرَ مِن ناحِيَتِهِ في جَوابِ كِتا: ... إنَّ اللّه َ تَعالى لَم يَخلُقِ الخَلقَ عَبَثا ولا أهمَلَهُم سُدىً ، بَل خَلَقَهُم بِقُدرَتِهِ ، وجَعَلَ لَهُم أسماعا وأبصارا وقُلوبا وألبابا . [٤]
٥٣٢٣.الصواعق المحرقة : وَقَعَ لِبُهلولٍ [٥] مَعَهُ [أي مَعَ الإِمامِ العَسكَرِيِّ عليه السلام ] أنَّهُ رَآهُ وهُوَ صَبِيٌّ يَبكي وَالصِّبيانُ يَلعَبونَ ، فَظَنَّ أنَّهُ يَتَحَسَّرُ عَلى ما في أيديهِم ، فَقالَ : أشتَري لَكَ ما
[١] وهَدَيناهُ النَّجدَينِ : النَّجدُ : المكان الغليظ الرفيع ، فذلك مَثَلٌ لطريقي الحقّ والباطل ، والصدق والكذب ، والجميل والقبيح (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٧٩١ «نجد») .[٢] البلد : ٨ ـ ١٠ .[٣] تحف العقول : ص ٢٧٤ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ١٣١ ح ١ .[٤] الغيبة للطوسي : ص ٢٨٨ ح ٢٤٦ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٣٩ ح ٣٤٣ ، بحارالأنوار : ج ٥٠ ص ٢٢٩ ح ٣ .[٥] . البهلول في اللغة : الحَييُّ الكريم ، وقيل : العزيز الجامع لكلّ خير (لسان العرب : ج ١١ ص ٧٣) . والذي ورد اسمه في الرواية مردّد بين شخصين : أحدهما ـ وهو الأظهر ـ : بهلول بن إسحاق بن بهلول حسّان ، ولد في الأنبار سنة ٢٠٤ ق ، وتوفّى فيها سنة ٢٩٨ ق . كان عالما قاضيا خطيبا من أجلّاء أساتذة المذهب الإسماعيلي (تعجيل المنفعة : ص ٥٦) . والثاني : أبو وهيب بهلول بن عمرو الصيرفي الكوفي المعروف بالمجنون . كان من كبار علماء الشيعة الإمامية ، ومن خواصّ تلامذة الإمام الصادق عليه السلام . كان يتصرّف تصرّف المجانين بأمرٍ من الإمام الكاظم عليه السلام للتخلّص من شرور العبّاسيّين . عاصر منهم : الهادي وهارون والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكّل الذي هلك سنة ٢٤٧ ق ، وقيل : توفّي ببغداد سنة ١٩٠ ق ودفن بها (أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : ج ١ ص ٢٥٧) .