موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥
وفي هذه الرواية ملاحظتان تستحقّان الاهتمام : الملاحظة الاُولى : إنّ موضوع «الأبدال» كان شائعاً في القرن الثاني الهجري بين عموم أهل السنة ولكنه لم يكن مطروحاً أساساً ، أو شائعاً في روايات أهل البيت عليهم السلام . الملاحظة الثانية : إنّ الإمام عليه السلام أيّد المفهوم الحقيقي لمصطلح «الأبدال» ، مع الردّ الضمني على المفاهيم المنتحلة المعاصرة لدخول هذا المصطلح وفسّره بأوصياء الأنبياء . كما أنّ كلمة «الأوتاد» و«القطب» أطلقتا في عدد من الروايات على أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، أو الشخصيّات المحوريّة من أصحابهم . ومع أخذ ما ذُكر بنظر الاعتبار ، يمكن القول إنّ العناوين والمصطلحات المذكورة وخاصّة عنوان «الأبدال» لا تمتدّ جذورها في التعاليم الأصيلة للكتاب والسنّة ، إلّا أنّ انتشارها بين عامّة الناس أدّى إلى أن يحول أهل البيت عليهم السلام من خلال مطابقة معانيها اللغوية والعرفية مع المعاني الصحيحة ، دون استغلال السياسيين والمنحرفين لهذه الألقاب . كما أنّ من المحتمل أن تكون ألفاظ مثل «القطب» و«الأوتاد» قد استخدمت في روايات أهل البيت في معانيها اللغوية ، ولكنّها قد استغلت فيما بعد .