موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
٥٤٦٧.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ لِلعيدَينِ وَالجُمُعَةِ ـ المُتَعَرِّضونَ ، ولا يَشقى بِنَقِمَتِكَ المُستَغفِرونَ ، رِزقُكَ مَبسوطٌ لِمَن عَصاكَ ، وحِلمُكَ مُعتَرِضٌ لِمَن ناواكَ ، عادَتُكَ الإِحسانُ إلَى المُسيئينَ ، وسُنَّتُكَ الإِبقاءُ عَلَى المُعتَدينَ ، حَتّى لَقَد غَرَّتهُم أناتُكَ عَنِ الرُّجوعِ ، وصَدَّهُم إمهالُكَ عَنِ النُّزوعِ ، وإنَّما تَأَنَّيتَ بِهِم لِيَفيؤوا إلى أمرِكَ ، وأمهَلتَهُم ثِقَةً بِدَوامِ مُلكِكَ ، فَمَن كانَ مِن أهلِ السَّعادَةِ خَتَمتَ لَهُ بِها ، ومَن كانَ مِن أهلِ الشَّقاوَةِ خَذَلتَهُ لَها . كُلُّهُم صائِرونَ إلى حُكمِكَ ، واُمورُهُم آئِلَةٌ إلى أمرِكَ ، لَم يَهِن عَلى طولِ مُدَّتِهِم سُلطانُكَ ولَم يَدحَض لِتَركِ مُعاجَلَتِهِم بُرهانُكَ .. . فَقَد ظاهَرتَ الحُجَجَ ، وأبلَيتَ الأَعذارَ ، وقَد تَقَدَّمتَ بِالوَعيدِ ، وتَلَطَّفتَ فِي التَّرغيبِ ، وضَرَبتَ الأَمثالَ ، وأطَلتَ الإِمهالَ ، وأخَّرتَ وأنتَ مُستَطيعٌ لِلمُعاجَلَةِ ، وتَأَنَّيتَ وأنتَ مَليءٌ بِالمُبادَرَةِ . لَم تَكُن أناتُكَ عَجزا ، ولا إمهالُكَ وَهنا ، ولا إمساكُكَ غَفلَةً ، ولَا انتِظارُكَ مُداراةً ، بَل لِتَكونَ حُجَّتُكَ أبلَغَ ، وكَرَمُكَ أكمَلَ ، وإحسانُكَ أوفى ، ونِعمَتُكَ أتَمَّ . [١]
٥٤٦٨.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ فِي الاِستِقالَةِ ـ: سُبحانَكَ ما أعجَبَ ما أشهَدُ بِهِ عَلى نَفسي ! واُعَدِّدُهُ مِن مَكتومِ أمري ! وأعجَبُ مِن ذلِكَ أناتُكَ عَنّي ، وإبطاؤُكَ عَن مُعاجَلَتي ، ولَيسَ ذلِكَ مِن كَرَمي عَلَيكَ ، بَل تَأَنِّيا مِنكَ لي ، وتَفَضُّلاً مِنكَ عَلَيَّ لِأَن أرتَدِعَ عَن مَعصِيَتِكَ المُسخِطَةِ ، واُقلِعَ عَن سَيِّئاتِي المُخلِقَةِ ، ولِأَنَّ عَفوَكَ عَنّي أحَبُّ إلَيكَ مِن عُقوبَتي . [٢]
٥٤٦٩.الإمام الصادق عليه السلام ـ في دُعاءِ الاِستِغفارِ ـ: اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ قَوِيَ عَلَيهِ
[١] . الصحيفة السجّادية : ص ١٨٢ الدعاء ٤٦ ، المزار الكبير : ص ٤٥٨ ، جمال الاُسبوع : ص ٢٦٢ عن المتوكّل بن هارون عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، مصباح المتهجّد : ص ٣٦٩ ح ٥٠٠ نحوه ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ١٧٩ عن الإمام عليّ وعنه عليهماالسلام .[٢] . الصحيفة السجّادية : ص ٦٩ الدعاء ١٦ ، المزار الكبير : ص ١٥٨ وراجع الصحيفة السجّادية : ص ٢٢ الدعاء ١ و ص ٧١ الدعاء ١٦ و ص ١٢٤ الدعاء ٣١ والمزار الكبير : ص ١٦٠ وشرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ١٨٢ .