موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠
٥١٧٧.الكافي عن حبّة العرني : رِدائي ، فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي قَد أشفَقتُ عَلَيكَ مِن طولِ القِيامِ ، فَراحَةَ ساعَةٍ ثُمَّ طَرَحتُ الرِّداءَ لِيَجلِسَ عَلَيهِ . فَقالَ لي : يا حَبَّةُ ، إن هُوَ إلّا مُحادَثَةُ مُؤمِنٍ أو مُؤانَسَتُهُ . قالَ : قُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، وإنَّهُم لَكَذلِكَ ؟ قالَ : نَعَم ، لَو كُشِفَ لَكَ لَرَأَيتَهُم حَلَقا حَلَقا مُحتَبينَ [١] يَتَحادَثونَ . فَقُلتُ : أجسامٌ أم أرواحٌ ؟ فَقالَ : أرواحٌ ، وما مِن مُؤمِنٍ يَموتُ في بُقعَةٍ مِن بِقاعِ الأَرضِ إلّا قيلَ لِروحِهِ : اِلحَقي بِوادِي السَّلامِ ، وإنَّها لَبُقعَةٌ مِن جَنَّةِ عَدنٍ . [٢]
٥١٧٨.الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام : إنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلام لَمَّا احتُضِرَت أوصَت عَلِيّا عليه السلام فَقالَت : إذا أنَا مِتُّ فَتَوَلَّ أنتَ غُسلي وجَهِّزني ، وصَلِّ عَلَيَّ ، وأنزِلني قَبري ، وألحِدني ، وسَوِّ التُّرابَ عَلَيَّ ، وَاجلِس عِندَ رَأسي قُبالَةَ وَجهي ، فَأَكثِر مِن تِلاوَةِ القُرآنِ وَالدُّعاءِ ، فَإِنَّها ساعَةٌ يَحتاجُ المَيِّتُ فيها إلى اُنسِ الأَحياءِ . [٣]
٢ / ٣
مَن يَنبغِي الاُنسُ بِهِ
أ ـ أولِياءُ اللّه ِ
٥١٧٩.الإمام زين العابدين عليه السلام : اللّهُمَّ ... ألبِس قَلبِي الوَحشَةَ مِن شِرارِ خَلقِكَ ، وهَب لِيَ الاُنسَ بِكَ وبِأَولِيائِكَ وأهلِ طاعَتِكَ . [٤]
[١] . الاحتباءُ : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما مع ظهره (النهاية : ج ١ ص ٣٣٥ «حبا») .[٢] . الكافي : ج ٣ ص ٢٤٣ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٣٤ ح ٢٦ .[٣] . بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ٢٧ ح ١٣ نقلاً عن مصباح الأنوار .[٤] . الصحيفة السجّاديّة : ص ٩١ الدعاء ٢١ ، مهج الدعوات : ص ٤٠ عن الفضل بن الربيع عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٣٣٤ ح ٥ .