موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣
٦١٣٦.الإمام الباقر عليه السلام : ومَن كانَت فَترَتُهُ إلى بِدعَةٍ فَقَد غَوى . [١]
ز ـ حَملُ وِزرِهِ ووِزرِ مَن تَبِعَهُ
الكتاب
«لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ» . [٢]
«وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَ أَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَ لَيُسْـئلُنَّ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ» . [٣]
الحديث
٦١٣٧.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللّه ِ عز و جل لَرَجُلَينِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّه ُ إلى نَفسِهِ ، فَهُوَ جائِرٌ [٤] عَن قَصدِ [٥] السَّبيلِ ، مَشعوفٌ [٦] بِكَلامِ بِدعَةٍ ، قَد لَهِجَ بِالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افتَتَنَ بِهِ ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ وبَعدَ مَوتِهِ ، حَمّالُ خَطايا غَيرِهِ ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ . [٧]
٦١٣٨.عنه عليه السلام : اِعلَموا أنَّ عَلى كُلِّ شارِعِ بِدعَةٍ وِزرَهُ [٨] ووِزرَ كُلِّ مُقتَدٍ بِهِ مِن بَعدِهِ ، مِن غَيرِ أن
[١] الكافي : ج ١ ص ٧٠ ح ١٠ عن جابر ، مشكاة الأنوار : ص ٢٦٦ ح ٧٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢١١ ح ٢ .[٢] النحل : ٢٥ .[٣] العنكبوت : ١٣ .[٤] الجائرُ من الناس : هو الذي يمنع من التزام ما يأمر به الشرع (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢١١ «جار») .[٥] القَصْدُ : استقامة الطريق (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٧٢ «قصد») .[٦] في نهج البلاغة : «مشغوف» . قال العلّامة المجلسي قدس سره : «في بعض النسخ بالغين المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة ، وبهما قرئ قوله تعالى : «قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا» (يوسف : ٣٠) . وعلى الأوّل معناه : دخل حبّ كلام البدعة شغاف قلبه أي حجابه ، وقيل سويداءه . وعلى الثاني : غلبه حبّه وأحرقه ، فإنّ الشعف بالمهملة شدّة الحبّ وإحراقه القلب» (مرآة العقول : ج ١ ص ١٨٧) .[٧] الكافي : ج ١ ص ٥٥ ح ٦ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٣١ ، نهج البلاغة : الخطبة ١٧ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٦٢١ ح١٤٣ وفيهما «دعاء ضلالة» بدل «قد لهج بالصوم والصلاة» ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ١٠٠ ح ٥٩ .[٨] الوِزْرُ : الثِّقلُ ويعبَّر بذلك عن الإثم (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨٦٧ «وزر») .