موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » . [١] كما يقول حول الهدف والحكمة النهائية من خلق العالم : «اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـوَ تٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عِلْمَا » . [٢] ويظهر التأمل في هاتين الآيتين الكريمتين أن معرفة اللّه هي فلسفة خلق الإنسان والعالم من منظار القرآن كما يقول الإمام الحسين عليه السلام : ما خلَقَ العِبادَ إلّا لِيَعرِفوهُ . [٣] ومن البديهي أن معرفة اللّه ـ تعالى ـ لا تتيسّر في المرحلة الاُولى ، إلّا عن طريق توظيف الفكر والعقل . وقد أشار الحديث القدسي المعروف إلى هذه الحكمة كالتالي : كُنتُ كَنزا مَخفِيّا ، فَأَحبَبتُ أن اُعرَفَ ، فَخَلَقتُ الخَلقَ لِكَي اُعرَفَ . [٤] ومما يجدر ذكره أن هذا الحديث لم يذكر في المصادر الروائية وكما قال البعض فإنه لا سند صحيح له ولا ضعيف ولذلك فقد اعتبره ابن تيمية من الأحاديث المجعولة . [٥] ولكن الكثير من المصادر العرفانية والأخلاقية المتأخرة نقلته [٦] مع أن مضمونه
[١] غافر : ٦٧ ، وراجع : ص ١٠٨ (خلق الإنسان للتعقّل ومعرفة اللّه ) .[٢] الطلاق : ١٢ .[٣] راجع : ص ١١٤ ص ٥٣٤٥ .[٤] راجع : ص ١٠٩ ح ٥٣٣٠ .[٥] تذكرة الموضوعات : ص ١١ .[٦] راجع : أخلاق ناصري (بالفارسيّة) : ص ٣٤ ، الكامل للشيخ البهائي : ج ١ ص ٥ و ص ٣٤ ، نفائس الفنون : ص ١٧١ ، مشارق أنوار اليقين : ص ٢٧ ، جامع الأسرار : ص١٠٢ ، ١٤٤ ، ١٥٩ ، ١٦٢ ، ١٦٤ و ٦٠١ ، نص النصوص : ص ٩١ ، ٩٣ ، ٢٦٦ ، ٣٠٣ ، ٣١٥ ، ٣٨٢ ، ٤٠٨، ٤١٥ ، ٤٣٨ ، ٤٤٥ ، ٤٥١ ، نقد النقود ، ص٦٣٩ ، ٦٦٢ ، ٦٦٥ ، ٦٨٢ ، الاثنا عشرة مسألة : ص ١٥٩ ح ١٦٢ ، إحقاق الحق : ج ١ ص ٤٣١ ، مجالس المؤمنين : ج ٢ ص١٥٩ ، شرح اُصول الكافي للملا صالح المازندراني : ص ٢٤٩ و ٢٧٨ و ٣٦٥ ، مفاتيح الغيب : ص ٢٩٣ ، روضة المتقين : ج ٢ ص ٧١٠ و ج ٨ ص ١٦٢ ، زاد المسالك : ص ١٩ ، الكلمات المكنونة : ٣٣ ، تعليقات على أثولوجيا : ص ٩٦ ، بحار الأنوار : ج ٨٧ ص ٣٤٤ و ص ١٩٩ .