موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤
أيُّهَا النّاسُ ، إنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ، ولا سُنَّةَ بَعدَ سُنَّتي ، فَمَنِ ادَّعى بَعدَ ذلِكَ فَدَعواهُ وبِدعتُهُ فِي النّارِ ، فَاقتُلوهُ . [١]
٤ . بيان مسؤولية عامّة المسلمين
وكان إجراؤه الرابع أنّه أوصى الناس أن يتجنبوا مجالسة أصحاب البدع ، واحترامهم ، والتبسّم في وجوههم ، وأيّ نوع من أنواع التعاون معهم ، وأن يعزلوهم عن المجتمع من خلال الإعراض عنهم ، والتعامل معهم بحدّة واستحقار : مَن أهانَ صاحِبَ بِدعَةٍ أمَّنَهُ اللّه ُ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ . [٢] ويتّضح من خلال التأمّل فيما ذكرناه حول بيان مفهوم البدعة وضرورة المحاربة الشاملة لها وكذلك النصوص الآتية ، أنّ أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام يصرّون أكثر من أتباع المذاهب الإسلامية الاُخرى على اتّباع سنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله واجتناب أيّ نوع من البدع ، وأنّ جميع المذاهب الإسلامية بإمكانها من خلال العمل بإرشادات رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقبول المرجعية العلمية لأهل بيته عليهم السلام والتمسّك بهم ، أن يصلوا إلى نقطة مشتركة في التوصّل إلى سيرته وسنّته الصحيحة ، وبذلك فإنّهم سيحقّقون الهدف السامي المتمثّل في وحدة كلمة الاُمّة الإسلامية أمام الشرك والاستكبار .
[١] راجع : ص٤١٦ ح ٦١٦٧ .[٢] راجع : ص٤١٩ ح ٦١٧٩ .