موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
٥٦٦٦.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الّذي لا يَفِرُهُ المَنعُ ولا يُكديهِ الإعطاءُ ... لَو وَهَبَ ما تَنَفَّسَت عَنهُ مَعادِنُ الجِبالِ ، وضَحِكَت عَنهُ أصدافُ البِحارِ ، مِن فِلَذِ [١] اللُّجَينِ [٢] وسَبائِكِ العِقيانِ ونَضائِدِ المَرجانِ لِبَعضِ عَبيدِهِ ، لَما أثَّرَ ذلِكَ في وُجودِهِ ، ولا أنفَدَ سَعَةَ ما عِندَهُ ، ولَكانَ عِندَهُ مِن ذَخائِرِ الإِفضالِ ما لا يُنفِدُهُ مَطالِبُ السُّؤّالِ ، ولا يَخطِرُ لِكَثرَتِهِ عَلى بالٍ لِأَنَّهُ الجَوادُ الَّذي لا تَنقُصُهُ المَواهِبُ ، ولا يُنحِلُهُ [٣] إلحاحُ المُلِحّينَ ، و «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْـئا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ» [٤] . [٥]
٥٦٦٧.الدرّ المنثور عن عمير بن سعد : كُنّا مَعَ عَلِيٍّ عَلى شَطِّ الفُراتِ ، فَمَرَّت سَفينَةٌ فَقَرَأَ هذِهِ الآيَةَ : «وَ لَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَـئاتُ فِى الْبَحْرِ كَالْأَعْلَـمِ» [٦] . [٧]
٥٦٦٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: ومِن تَدبيرِ الحَكيمِ ـ جَلَّ وعَلا ـ في خَلقِهِ الأَرضَ ، أنَّ مَهَبَّ الشَّمالِ أرفَعُ مِن مَهَبِّ الجَنوبِ ، فَلَم يَجعَلِ اللّه ُ عز و جلكَذلِكَ إلّا لِتَنحَدِرَ المِياهُ عَلى وَجهِ الأَرضِ فَتَسقِيَها وتَروِيَها ، ثُمَّ يُفيضَ آخِرَ ذلِكَ إلَى البَحرِ ، فَكَما يُرفَعُ أحَدُ جانِبَيِ السَّطحِ ويُخفَضُ الآخَرُ لِيَنحَدِرَ الماءُ عَنهُ ولا يَقومَ عَلَيهِ ، كَذلِكَ جُعِلَ مَهَبُّ الشَّمالِ أرفَعَ مِن مَهَبِّ الجَنوبِ لِهذِهِ العِلَّةِ بِعَينِها ، ولَولا ذلِكَ لَبَقِيَ الماءُ مُتَحَيِّرا عَلى وَجهِ الأَرضِ ، فَكانَ يَمنَعُ النّاسَ مِن أعمالِها ، ويَقطَعُ الطُّرُقَ وَالمَسالِكَ .
[١] فِلَذ : جمع فِلذَة وهي القطعة المقطوعة طولاً (النهاية : ج ٣ ص ٤٧٠ «فلذ») .[٢] اللُّجَينُ : الفِضّة (النهاية : ج ٤ ص ٢٣٥ «لجن») .[٣] يس : ٨٢ .[٤] يس : ٨٢ .[٥] التوحيد : ص ٤٩ ح ١٣ ، نهج البلاغة : الخطبة ٩١ نحوه وكلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٧٤ ح ١٦ .[٦] الرحمن : ٢٤ .[٧] الدرّ المنثور : ج ٧ ص ٦٩٨ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٥١٧ ح ٤٦٣٩ كلاهما نقلاً عن عبد بن حميد وابن المنذر والمحاملي في أماليه ؛ بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٤٦ ح ٢٣ .