موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
ويصرّح رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حديث آخر حول دور أهل بيته في الدفاع عن سنّته ومحاربة البدع بعده : إنَّ عِندَ كُلِّ بِدعَةٍ تَكونُ مِن بَعدي يُكادُ بِهَا الإِيمانُ ، وَلِيّا مِن أهلِ بَيتي مُوَكَّلاً بِهِ يَذُبُّ عَنهُ ، يَنطِقُ بِإِلهامٍ مِنَ اللّه ِ ، ويُعلِنُ الحَقَّ ويُنَوِّرُهُ ، ويَرُدُّ كَيدَ الكائِدينَ . [١] ولذلك فقد عرَّفَ أهلُ البيت عليهم السلام في المراحل المختلفة من تاريخِ الإسلام البِدَعَ [٢] وأصحابَ البدع [٣] للناس ، كما أبانوا لهم ما عُدَّ بدعةً وليس منها . [٤]
٢ . بيان مسؤوليّة العلماء
تمثّل الإجراء الثاني الذي قام به رسول اللّه صلى الله عليه و آله لمحاربة البدع ، في أنّه أوجب على علماء الاُمّة الحقيقيين ألّا يكتموا الحقيقة وأن يظهروا للناس ما يعلمونه من سنّة رسول اللّه والبدع : إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في ا ُمَّتي فَليُظهِرِ العالِمُ عِلمَهُ ، فَمَن لَم يَفعَل فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ . [٥]
٣ . بيان مسؤولية أصحاب السلطة
وكان إجراؤه الثالث أنّه أوجب على ذوي السلطة القضاء على أصحاب البدع ، نظراً إلى الخطر الذي يشكلونه :
[١] راجع : ص٤٢٠ ح ٦١٨٧ .[٢] راجع : ص٤٢٣ (ما نصّ على أنّه بدعة) .[٣] راجع : ص ٤٤٣ (عدّة من المبتدعين) .[٤] راجع : ص٤٤١ (ما زعم أنّه بدعة) .[٥] راجع : ص٤١٥ ح ٦١٦٢ .