موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
فالروايات التي توصي بالصيام ، والقناعة ، اجتناب اتّباع الأهواء ، والزهد من أجل الحيلولة دون الآفات ، تشير إلى هذه الملاحظة ، فقد نقل عن الإمام علي عليه السلام : لَو زَهِدتُم فِي الشَّهَواتِ لَسَلِمتُم مِنَ الآفاتِ. [١]
٣ . خدمة الخَلْق
من تعاليم الإسلام المهمّة للوقاية من الآفات التي لا يمكن التنبّؤ بها ، مساعدة المحتاجين ، إدخال السرور على الآخرين . وبعبارة مجملة : الإحسان إلى الناس وخدمة الخلق بشكلٍ عام ، حيث روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : المَعروفُ إلَى النّاسِ يَقي صاحِبَها مَصارِعَ السَّوءِ وَالآفاتِ وَالهَلَكاتِ. [٢] وهذا الحديث يعني أنّ هناك عوامل وطرقا غير متعارف عليها تحول دون عدد من آفات الحياة من أجل الأمن منها ، فضلاً عن الطرق المتعارف عليها.
٤ . الاستمداد من اللّه ـ تعالى ـ
إلى جانب الجهود العلمية والعملية للحيلولة دون الآفات ، فإنّ للذكر والدعاء والاستمداد من اللّه الواحد الأحد دورا مؤثّرا أيضا في هذا المجال ، ولذلك فإنّ الكثير من الروايات تفيد بأنّ أئمّة الإسلام كانوا يطلبون دوما من اللّه ـ تعالى ـ وقايتهم من الآفات.
[١] راجع : ص ٢٢٥ ح ٥٦٤١ .[٢] راجع : ص ٢٢٦ ح ٥٦٤٧ .