موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠
بالحفظ . وهذا في زمان الغيبة واجب ، أمّا في زمن ظهور الإمام فلا ، لأنّه الحافظ لهما حفظا لا يتطرّق إليه خلل . وثانيها : المحرَّم ، وهو كلّ بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلَّته من الشريعة ، كتقديم غير الأئمّة المعصومين عليهم ، وأخذهم مناصبهم ، واستئثار ولاة الجور بالأموال ، ومنعها مستحقّها ، وقتال أهل الحقّ وتشريدهم وإبعادهم ، والقتل على الظنّة ، والإلزام ببيعة الفسّاق والمقام عليها وتحريم مخالفتها ، والغسل في المسح ، والمسح على غير القدم ، وشرب كثير من الأشربة ، والجماعة في النوافل ، والأذان الثاني يوم الجمعة ، وتحريم المتعتين ، والبغي على الإمام ، وتوريث الأباعد ومنع الأقارب ، ومنع الخمس أهله ، والإفطار في غير وقته . إلى غير ذلك من المحدثات المشهورات ، ومنها بالإجماع من الفريقين : المكس ، وتولية المناصب غير الصالح لها ببذل أو إرث أو غير ذلك . وثالثها : المستحبّ ، وهو ما تناولته أدلَّة الندب ، كبناء المدارس والربط . وليس منه اتّخاذ الملوك الأهبة ، ليعظموا في النفوس ، اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك مرهبا للعدوِّ . ورابعها : المكروه ، وهو ما شملته أدلَّة الكراهية ، كالزيادة في تسبيح الزهراء عليهاالسلام ، وسائر الموظّفات ، أو النقيصة منها ، والتنعّم في الملابس والمآكل بحيث [لا] [١] يبلغ الإسراف بالنسبة إلى الفاعل ، وربّما أدّى إلى التحريم إذا استضرّ به وعياله . وخامسها : المباح ، وهو الداخل تحت أدلَّة الإباحة ، كنخل الدقيق ، فقد ورد : إنّ أوّل شيء أحدثه الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله اتّخاذ المناخل ، لأنّ لين
[١] راجع : الفصل الثالث حتى الفصل السادس .[٢] راجع : ص٣٨٣ (تحذير النبي صلى الله عليه و آله من البدعة والمبتدع) .[٣] راجع : ص ٣٨٣ ح ٦٠٨٥ .[٤] راجع : ص ٣٧٥ ح ٦٠٧٠ .[٥] راجع : ص ٣٧٥ ح ٦٠٧٣ .[٦] راجع : ص ٣٧٦ ح ٦٠٧٤ .[٧] راجع : ص ٣٧٦ ح ٦٠٧٥ .[٨] بحارالأنوار : ج ٧٤ ص ٢٠٢ .[٩] راجع : فتح الباري لابن حجر : ج ١٣ ص ٢١٢ .[١٠] قال عبدالسلام [في القواعد] : البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرَّمة ومندوبة ومكروهة ومباحة (راجع : مغني المحتاج : ج ٤ ص ٤٣٦ و سبل الهدى والرشاد : ج ١ ص ٣٧٠) .[١١] لعله يقصد بها قوله تعالى في سورة البقرة : «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَـتِ وَ الْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّـهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَـبِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـعِنُونَ» (البقرة : ١٥٩) .[١٢] أثبتنا ما بين المعقوفين من بحارالأنوار : ج ٧٤ ص ٢٠٤ .[١٣] القواعد والفوائد : ج ٢ ص ١٤٤ ، بحارالأنوار : ج ٧٤ ص ٢٠٣ ـ ٢٠٤ .[١٤] قال العلامة المجلسي بعد تبيينه للمعنى الاصطلاحي للبدعة : «وبه يظهر بطلان ما ذكره بعض أصحابنا تبعاً للعامة من انقسام البدعة بانقسام الأحكام الخمسة» (بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٦٤) .[١٥] لمزيد الاطلاع على الآراء والمسائل المتعلقة بالبدعة راجع : دائرة المعارف الإسلامية الكبرى «دائرة المعارف جهان إسلام ، بالفارسيّة» : عنوان «البدعة» .