موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
٥٢٥٢.الاحتجاج : قالَ عليه السلام : يَذهَبُ فَلا يَعودُ . قالَ : فَما أنكَرتَ أن يَكونَ الإِنسانُ مِثلَ ذلِكَ ، إذا ماتَ وفارَقَ الرّوحُ البَدَنَ ، لَم يَرجِع إلَيهِ أبَدا كَما لا يَرجِعُ ضَوءُ السِّراجِ إلَيهِ أبَدا إذَا انطَفَأَ ؟ قالَ : لَم تُصِبِ القِياسَ ، إنَّ النّارَ فِي الأَجسامِ كامِنَةٌ ، وَالأَجسامُ قائِمَةٌ بِأَعيانِها كَالحَجَرِ وَالحَديدِ ، فَإِذا ضُرِبَ أحَدُهُما بِالآخَرِ ، سَطَعَت مِن بَينِهِما نارٌ ، يُقتَبَسُ مِنها سِراجٌ لَهُ ضَوءٌ ، فَالنّارُ ثابِتَةٌ في أجسامِها ، وَالضَّوءُ ذاهِبٌ ، وَالرّوحُ : جِسمٌ رَقيقٌ ، قَد اُلبِسَ قالِبا كَثيفا ، ولَيسَ بِمَنزِلَةِ السِّراجِ الَّذي ذَكَرتَ ، إنَّ الَّذي خَلَقَ فِي الرَّحِمِ جَنينا مِن ماءٍ صافٍ ، ورَكَّبَ فيهِ ضُروبا مُختَلِفَةً : مِن عُروقٍ ، وعَصَبٍ وأسنانٍ ، وشَعرٍ ، وعِظامٍ ، وغَيرِ ذلِكَ ، هُوَ يُحييهِ بَعدَ مَوتِهِ ويُعيدُهُ بَعدَ فَنائِهِ . [١]
١ / ٢
تَركيبُ العَقلِ وَالصّورَةِ
٥٢٥٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا مَعشَرَ قُرَيشٍ! إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دينُهُ ومُروءَتَهُ خُلُقُهُ وأصلَهُ عَقلُهُ . [٢]
٥٢٥٤.الإمام علي عليه السلام : الإِنسانُ عَقلٌ وصورَةٌ ، فَمَن أخطَأَهُ العَقلُ ولَزِمَتهُ الصّورَةُ لَم يَكُن كامِلاً ، وكانَ بِمَنزِلَةِ مَن لا روحَ فيهِ ، فَمَن طَلَبَ العَقلَ المُتَعارَفَ فَليَعرِف صورَةَ الاُصولِ وَالفُضولِ فَإِنَّ كَثيرا مِنَ النّاسِ يَطلُبونَ [الفُضولَ] [٣] ويُضَيِّعونَ [٤] الاُصولَ ، مَن أحرَزَ الأَصلَ اكتَفى بِهِ عَنِ الفَضلِ . [٥]
[١] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٢ ـ ٢٤٣ ح ٢٢٣ ، بحارالأنوار : ج ١٠ ص ١٨٤ ح ٢ .[٢] الكافي : ج ٨ ص ١٨١ ح ٢٠٣ ، الأمالي للطوسي : ص ١٤٧ ح ٢٤١ كلاهما عن سدير الصيرفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ٣١٠ عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحارالأنوار : ج ٢٢ ص ٣٨٢ ح ١٦ .[٣] ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من بحارالأنوار .[٤] في بحارالأنوار : «يَضَعونَ» وهو الأنسب .[٥] مطالب السؤول : ص ٤٩ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٧ ح ٥٩ .