موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦
ويقول الراغب أيضاً : الشُّحُّ : بُخلٌ مَعَ حِرصٍ ، وذلِكَ فيما كانَ عادَةً . [١] وكما يقرّر ابن الأثير قائلاً : الشُّحُّ : أشَدُّ البُخلِ ، وهُوَ أبلَغُ ؛ فِي المَنعِ مِنَ البُخلِ . [٢] ويرى الشيخ الطوسي أنّ «البخل أصله مشقَّة الإعطاء» . [٣] وممّا يجدر ذكره أنّنا طرحنا المواضيع المتعلّقة بالبخل والشحّ سويّةً ، نظراً إلى التقارب في المعنى اللغوي بينهما واستخدامهما المتشابه في الكتاب والسنة .
البخل والشحّ في الكتاب والسنة
استخدمت كلمة البخل ومشتقّاتها في القرآن الكريم إثنتا عشرة مرّة في سبع آيات [٤] ، على شكل المصدر والفعل الماضي والفعل المضارع ، وجاءت كلمة «شحّ» و«أشحّة» خمس مرّات في أربع آيات . [٥] وبالإضافة إلى ذلك ، فقد ذُمّت هذه الصفة بشدّة ومن دون استعمال كلمتي البخل والشحّ في مواضع اُخرى ، مثل الآيتين ٢٩ و ١٠٠ من سورة الإسراء ، والآية ١٩ من سورة المعارج ، والآية ٣٥ من سورة ق ، والآية ٥٣ من سورة النساء ، والآيتين ٣٤ و ٣٥ من سورة النجم . ولكلمتي البخل والشحّ استعمالات مختلفة في الأحاديث فقد قدّم أئمّة الإسلام
[١] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٤٤٦ «بخل» .[٢] النهاية : ج ٢ ص ٤٤٨ «بخل» .[٣] التبيان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ١٩٦ ، مجمع البيان : ج ٣ ص ٧٣ .[٤] آل عمران : ١٨٠ ، النساء : ٣٧ ، التوبة : ٧٦ ، محمد : ٣٧ و ٣٨ ، الحديد : ٢٤ ، الليل : ٨ .[٥] النساء : ١٢٨ ، الأحزاب : ١٩ ، الحشر : ٩ ، التغابن : ١٦ .