موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
منسجم مع القرآن وبعض الأحاديث التي مرت .
٢ . امتحان الإنسان
تتمثل الحكمة الاُخرى من خلق الإنسان في الابتلاء والاختبار : « الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيَوةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » . [١] جدير ذكره أن الهدف من ابتلاء اللّه للإنسان ليس هو الاطلاع والعلم ، بل إن الحكمة منه تنمية مواهب الإنسان وقابلياته ، كما روي عن الإمام علي عليه السلام : ألا إنَّ اللّه َ تَعالى قَد كَشَفَ الخَلقَ كَشفَةً لا أنـَّهُ جَهِلَ ما أخفَوهُ مِن مَصونِ أسرارِهِم ومَكنونِ ضَمائِرِهِم، وَلكِن لِيَبلُوَهُم أيـُّهُم أحسَنُ عَمَلاً فَيَكونَ الثَّوابُ جَزاءً وَالعِقابُ بَواءً . [٢] وربما كان هذا المعنى هو المقصود ممّا جاء في بعض الروايات من أن داوود عليه السلام عندما سأل اللّه تعالى : يارَبِّ لِماذا خَلَقتَ الخَلقَ ؟ فجاء الجواب : لِما هُم عَلَيهِ . [٣] أي إن الهدف من خلقهم تنمية وظهور الاستعدادات التي تشكلت شخصياتهم
[١] الملك : ٢ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٤ .[٣] عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١١٧ ح ١٨٥ .