موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨
٦٢٣٠.الإمام الحسن عليه السلام : أتَفرَحُ ! كَيفَ بِكَ إذا رَأَيتَ أباكَ قَتيلاً ؟ أم كَيفَ بِكَ إذا وَلِيَ هذَا الأَمرَ بَنو اُمَيَّةَ ؟ وأميرُهَا الرَّحبُ البُلعومُ ، الواسِعُ الأَعفاجُ [١] ، يَأكُلُ ولا يَشبَعُ ، يَموتُ ولَيسَ لَهُ فِي السَّماءِ ناصِرٌ ولا فِي الأَرضِ عاذِرٌ ، ثُمَّ يَستَولي عَلى غَربِها وشَرقِها ، يدَينُ لَهُ العِبادُ ، ويَطولُ مُلكُهُ ، يَستَنُّ بِسُنَنِ البِدَعِ وَالضَّلالِ ، ويُميتُ الحَقَّ وسُنَّةَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُقَسِّمُ المالَ في أهلِ وِلايَتِهِ ويَمنَعُهُ مَن هُوَ أحَقُّ بِهِ ، ويَذِلُّ في مُلكِهِ المُؤمِنُ ، ويَقوى في سُلطانِهِ الفاسِقُ ، ويَجعَلُ المالَ بَينَ أنصارِهِ دُوَلاً ، ويَتَّخِذُ عِبادَ اللّه ِ خَوَلاً [٢] ، يَدرُسُ في سُلطانِهِ الحَقُّ ، ويَظهَرُ الباطِلُ ويُلعَنُ الصّالِحونَ ، ويُقتَلُ مَن ناواهُ عَلَى الحَقِّ ، ويَدينُ مَن والاهُ عَلَى الباطِلِ . [٣]
٦٢٣١.الإمام علي عليه السلام ـ في كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ ـ: فَسُبحانَ اللّه ِ! ما أشَدَّ لُزومَكَ لِلأَهواءِ المُبتَدِعَةِ وَالحَيرَةِ المُتَّبَعَةِ . [٤]
٦٢٣٢.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ جَيشِ مُعاوِيَةَ في إنَّما هِيَ جُثَثٌ ماثِلَةٌ ، فيها قُلوبٌ طائِرَةٌ ، مُزَخرَفَةٌ بِتَمويهِ الخاسِرينَ ، ورِجلُ جَرادٍ زَفَّت بِهِ ريحُ صَبا ، ولَفيفٌ سَداهُ الشَّيطانُ ، ولَحمَتُهُ الضَّلالَةُ ، وصَرَخَ بِهِم ناعِقُ البِدعَةِ ، وفيهِم خَوَرُ [٥] الباطِلِ وضَحضَحَةُ [٦] المُكاثِرِ . [٧]
٦٢٣٣.الإمام الحسن عليه السلام ـ حينَ قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ بَعدَ الصُّلحِ : اُذك: لَعَمري إنّا لَأَعلامُ
[١] الأعفاج : وهو مثل المصارين لذوات الخف والظلف (الصحاح : ج ١ ص ٣٢٩ «عفج») .[٢] خَوَلاً : أي خدما وعبيدا (النهاية : ج ٢ ص ٨٨ «خول») .[٣] الإحتجاج : ج ٢ ص ٧٠ ح ١٥٨ عن زيد بن وهب الجهني ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٠ ح ٤ .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٣٧ ، الإحتجاج : ج ١ ص ٤٢٨ ح ٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٩٨ ح ٤٠٣ .[٥] خَارَ يَخورُ : إذا ضعفت قوّته ووهت (النهاية : ج ٢ ص ٨٧ «خور») .[٦] الضَحْضَحَةُ : جري السراب (تاج العروس : ج ٤ ص ١٣٤ «ضحح») .[٧] تفسير فرات : ص ٤٣٢ ح ٥٦٩ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٦٠٦ ح ٤٧٨ .