موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧
٥٢٦١.الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : وبَينَ عَدُوِّهِ . [١]
١ / ٧
أعجَبُ ما فيهِ قَلبُهُ
٥٢٦٢.الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ! أعجَبُ ما فِي الإِنسانِ قَلبُهُ ، ولَهُ مَوادُّ مِنَ الحِكمَةِ وأضدادٌ مِن خِلافِها ، فَإِن سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ أذَلَّهُ الطَّمَعُ ، وإن هاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهلَكَهُ الحِرصُ ، وإن مَلَكَهُ اليَأسُ قَتَلَهُ الأَسَفُ ، وإن عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اشتَدَّ بِهِ الغَيظُ ، وإن اُسعِدَ بِالرِّضى نَسِيَ التَّحَفُّظَ ، وإن نالَهُ الخَوفُ شَغَلَهُ الحَذَرُ ، وإنِ اتَّسَعَ لَهُ الأَمنُ استَلَبَتهُ الغِرَّةُ [٢] ، وإن جُدِّدَت لَهُ نِعمَةٌ أخَذَتهُ العِزَّةُ ، وإن أفادَ مالاً أطغاهُ الغِنى ، وإن عَضَّتهُ فاقَةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ [٣] ، وإن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ ، وإن أجهَدَهُ الجوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعفُ ، وإن أفرَطَ فِي الشِّبَعِ كَظَّتهُ البِطنَةُ ، فَكُلُّ تَقصيرٍ بِهِ مُضِرٌّ ، وكُلُّ إفراطٍ لَهُ مُفسِدٌ . [٤]
[١] الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : ص ٣٤٩ ، بحارالأنوار : ج ٥ ص ٥٥ ح ٩٦ .[٢] في المصدر : «استلبته العزّة» ، وفي نسخة : أخذته العزّة . ومافي المتن أثبتناه من جميع المصادر الاُخرى وهو الصواب .[٣] وفي نسخة : جهده البكاء .[٤] الكافي : ج ٨ ص ٢١ ح ٤ عن جابر بن يزيد ، نهج البلاغه : الحكمة ١٠٨ ، الإرشاد : ج ١ ص ٣٠١ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ٩٧ كلّها نحوه ، بحارالأنوار : ج ٧٠ ص ٥٢ ح ١٣ ؛ تاريخ دمشق : ج ٥١ ص ١٨٢ عن عبداللّه بن جعفر نحوه ، كنزالعمّال : ج ١ ص ٣٤٨ ح ١٥٦٧ .