موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
٥٢٧٥.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ خَلَقَ آدَمَ مِن قَبضَةٍ قَبَضَها مِن جَميعِ الأَرضِ ، فَجاءَ بَنو آدمَ عَلى قَدرِ الأَرضِ ؛ جاءَ مِنهُمُ الأَحمَرُ وَالأَبيَضُ وَالأَسوَدُ وبَينَ ذلِكَ ، وَالسَّهلُ وَالحَزنُ [١] وَالخَبيثُ وَالطَّيِّبُ . [٢]
٥٢٧٦.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ آدَمَ خُلِقَ مِن أديمِ الأَرضِ ؛ فيهِ الطَّيِّبُ وَالصّالِحُ وَالرَّديءُ ، فَكُلَّ ذلِكَ أنتَ راءٍ في وُلدِهِ ؛ الصّالِحَ وَالرَّدِيءَ . [٣]
٥٢٧٧.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن وَجهِ تَسمِيَةِ آدَمَ وحَوّاءَ: سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ لِأَ نَّهُ خُلِقَ مِن أديمِ الأَرضِ ، وذلِكَ أنَّ اللّه َ تَعالى بَعَثَ جَبرَئيلَ عليه السلام وأمَرَهُ أن يَأتِيَهُ مِن أديمِ الأَرضِ بِأَربَعِ طيناتٍ : طينَةٍ بَيضاءَ ، وطينَةٍ حَمراءَ ، وطينَةٍ غَبراءَ ، وطينَةٍ سَوداءَ ، وذلِكَ مِن سَهلِها وحَزنِها . ثُمَّ أمَرَهُ أن يَأتِيَهُ بِأَربَعِ مِياهٍ : ماءٍ عَذبٍ ، وماءٍ مِلحٍ ، وماءٍ مُرٍّ ، وماءٍ مُنتِنٍ . ثُمَّ أمَرَهُ أن يُفرِغَ الماءَ فِي الطّينِ ، وأدَمَهُ اللّه ُ بيَدِهِ [٤] فَلَم يَفضُل شَيءٌ مِنَ الطّينِ يَحتاجُ إلَى الماءِ ، ولا مِنَ الماءِ شَيءٌ يَحتاجُ إلَى الطّينِ . فَجَعَلَ الماءَ العَذبَ في حَلقِهِ ، وجَعَلَ الماءَ المالِحَ في عَينَيهِ ، وجَعَلَ الماءَ المُرَّ في اُذُنَيهِ ، وجَعَلَ الماءَ المُنتِنَ في أنفِهِ . وإنَّما سُمِّيَت حَوّاءُ حَوّاءَ لِأَ نَّها خُلِقَت مِنَ الحَيَوانِ . [٥]
[١] الحَزنُ : المكانُ الغَليظُ الخَشِنُ (النهاية : ج ١ ص ٣٨٠ «حزن») .[٢] سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٢٢٢ ح ٤٦٩٣ ، مسند ابن حنبل : ج ٧ ص ١٤١ ح ١٩٥٩٩ ، صحيح ابن حبان : ج ١٤ ص ٢٩ ح ٦١٦٠ ، السنن الكبرى : ج ٩ ص ٦ ح ١٧٧٠٨ كلّها عن أبي موسى الأشعري ، كنزالعمّال : ج ٦ ص ١٢٨ ح ١٥١٢٦ ؛ التبيان في تفسير القرآن : ج ١ ص ١٣٦ .[٣] تاريخ الطبري : ج ١ ص ٩١ ، تفسير الطبري : ج ١ الجزء ١ ص ٢١٤ كلاهما عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن جدّه ، كنزالعمّال : ج ٦ ص ١٦٢ ح ١٥٢٢٧ .[٤] قال الجوهريّ : الأدم : الاُلفة والاتّفاق ، يقال : آدم اللّه بينهما أي أصلح وألّف ، وكذلك أدم اللّه بينهما ، فعل وأفعل بمعنى، انتهى، واليد هنا بمعنى القدرة (بحارالأنوار : ج ١١ ص ١٠٢) .[٥] علل الشرائع : ص ٢ ح ١ ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ١٠٢ ح ٧ .