موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
عبّر عنها في الرواية المرويّة عن الإمام عليّ عليه السلام بأنّها الجامعة لكلّ القبائح ومنشأ جميع الرذائل ، قال عليه السلام : البُخلُ جامِعٌ لِمَساوِىِ العُيوبِ وهُوَ زِمامٌ يُقادُ بِهِ إلى كُلِّ سوءٍ . [١] وهكذا ، فإنّ أنواع الذنوب والرذائل الأخلاقيّة والشرور مثل : النفاق ، وقطع صلة الرحم ، والكذب ، والظلم ، وسفك دماء الأبرياء ، واستحلال المحرمات الإلهيّة ، وانعدام المروءة ، هي من آثار هذه الصفة القبيحة كما ذكرت الروايات الإسلامية ذلك . [٢]
٨ . موانع البخل
يمثّل الإيمان باللّه ويوم الجزاء أهمّ موانع البخل ، فإن آمن الإنسان باللّه حقّاً ، واعتقد بأنّه سيلقى ثواب ما أنفقه في سبيله على أفضل وجه ، فإنّ حبّه للمال سوف لا يدفعه إلى البخل ، ولذلك نقرأ في الحديث النبوي في بيان صفات المؤمن : ولا يَغلِبُهُ الشُّحُّ في مَعروفٍ يُريدُهُ . [٣] وإنّ أقلّ دور للإيمان في الحيلولة دون البخل ، هو أنّ الإنسان المؤمن لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي إزاء أداء الحقوق الواجبة عليه : لا يَجتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمانُ في جَوفِ رَجُلٍ مُسلِمٍ . [٤] وفي أعلى مراتب الإيمان لا يزول البخل من الإنسان فحسب ، بل إنّه بيلغ أعلى مراتب السخاء ؛ ألا وهي الإيثار :
[١] راجع : ص ٣٠٣ ح ٥٨١٧ .[٢] راجع : ص٣٤٣ (آثار البخل / المضارّ الاُخروية) .[٣] راجع : ص ٣٥٢ ح ٦٠٢٧ .[٤] راجع : ص ٣٥٢ ح ٦٠٢٩ .