موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢
الأحاديث منتحلة . [١] كما يؤكّد الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة [٢] في هذا المجال قائلاً : لم يَثبُت عن النبيّ صلى الله عليه و آله حديثٌ صحيحٌ في الأبدال ، وكُلُّ ما وَرَدَ من الأحاديث في الأبدال والأقطاب والأغواث والنجباء والأوتاد ، كلّها أحاديث باطلة على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كما قَرَّرَ ذلك المحقِّقون من أهل العلم قديما وحديثا . [٣]
٢ . تقييم النصوص
تشهد نصوص الغالبيّة العظمى من هذه الأحاديث على كونها منتحلة . ومن خلال التأمّل في نصوص هذه الأحاديث خاصّة مع الأخذ بنظر الاعتبار ملاحظات مثل : تناقضها في عدد الأبدال [٤] ، التقليل من أهميّة الأعمال الصالحة مثل الصلاة والصوم [٥] ، المهادنة مع أعداء الإسلام بحجّة أنّ الأبدال لا يلعنون شيئاً [٦] ، تعيين بلاد الشام كقاعدة لظهور الأبدال [٧] ، والأهمّ من كلّ ذلك وصف الأبدال بخصوصيّات وُصِف بها أهل البيت عليهم السلام في الأحاديث المعتبرة التي وردت عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وآله عليهم السلام ، فإنّ الباحثين العارفين بالحديث بإمكانهم أن يلاحظوا آثار الانتحال وعلاماته في أكثر هذه الأحاديث ، ويكشفوا مؤامرة الحكّام الأمويّين في انتحال هذه الروايات . يقول
[١] راجع : الموضوعات : ج ٣ ص ١٥٢ ، مجموع الفتاوي : ج ١١ ص ١٦٧ وج ٢٧ ص ٤٩٧ .[٢] اُستاذ الفقه واُصوله في جامعة القدس .[٣] تمّ أخذه من موقع : («إسلام أون لاين . نت» / شرعي / إسألوا أهل الذكر) .[٤] راجع : ص ٤٧١ (ما روي في عدد الأبدال) .[٥] راجع : ص ٤٦٨ ح ٦٢٤٨ و ٦٢٤٩ و ٦٢٥١ .[٦] راجع : ص٤٦٧ ح ٦٢٤٧ .[٧] راجع : تاريخ دمشق : ج ١ ص ٣٣٤ ـ ٣٣٧ ، سبل الهدى والرشاد : ج ١٠ ص ٢٧٠ و ص ٣٧٠ والمصادر الاُخرى...