موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
خلق آدم وفرضية التكامل
استرعى موضوع خلق آدم اهتمام العلماء منذ القدم وقد قدمت حتى الآن نظريتان رئيستان في هذا المجال : ١ . نظرية ثبوت صفات الأنواع والخلق المستقل fixism ؛ ٢ . نظرية تطور الأنواع والتغير التدريجي لصفات الأنواع والترابط بين أجيال الكائنات الحية وتكاملية حياتها ( transformism ) . وقد طرح العلماء المسلمون هذه القضية على بساط البحث والنقاش مستلهمين في ذلك من القرآن ، حيث إن لكل من النظريتين السابقتين أنصارا وقد تم الاستدلال بآيات من القرآن لإثبات كل منهما : وقد رأت الأغلبية الساحقة من المفسرين ، ومن جملتهم الشيخ الطوسي [١] ، الطبرسي [٢] ، السيوطي [٣] ، ابن كثير [٤] ، المراغي [٥] والعلامة الطباطبائي [٦] أن الخلق الابتدائي لآدم من التراب يتطابق مع آيات القرآن ( خلافا لفرضية التكامل ) . كما اعتبره البعض الآخر منسجما مع القرآن [٧] . وأخذ البعض
[١] التبيان في تفسير القرآن : ج ١ ص ١٣٦ ـ ١٣٧ .[٢] مجمع البيان : ج ٢ ص ٧٦٣ .[٣] الدرّ المنثور : ج ١ ص ١١١ .[٤] تفسير ابن كثير : ج ٢ ص ٣١١ و ص ٥٧٠ .[٥] تفسير المراغي : مج ١ ج ٣ ص ١٧٣ .[٦] الميزان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ١٤٣ ـ ١٤٤ و ج ١٦ ص ٢٥٥ ـ ٢٦٠ .[٧] آدم وحواء : ص ٥٩ .