موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
٥٢٨٦.كتاب من لا يحضره الفقيه : وتَعالى لَم يَكُن لَهُ مِنَ القُدرَةِ ما يَخلُقُ لِادَمَ زَوجَةً مِن غَيرِ ضِلعِهِ ، ويَجعَلُ لِلمُتَكَلِّمِ مِن أهلِ التَّشنيعِ سَبيلاً إلَى الكَلامِ ، أن يَقولَ إنَّ آدَمَ كانَ يَنكِحُ بَعضُهُ بَعضاً إذا كانَت مِن ضِلعِهِ ، ما لِهؤُلاءِ حَكَمَ اللّه ُ بَينَنا و بَينَهُم . ثُمَّ قالَ عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا خَلَقَ آدَمَ عليه السلام مِن طينٍ ، وأمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدوا لَهُ ، أَلقى عَلَيهِ السُّباتَ ثُمَّ ابتَدَعَ لَهُ حَوّاءَ ، فَجَعَلَها في مَوضِعِ النُّقرَةِ الَّتي بَينَ وَرِكَيهِ [١] ، وذلِكَ لِكَي تَكونَ المَرأَةُ تَبَعاً لِلرَّجُلِ ، فَأَقبَلَت تَتَحَرَّكُ فَانتَبَهَ لِتَحَرُّكِها ، فَلَمَّا انتَبَهَ نودِيَت أن تَنَحَّي عَنهُ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهَا نَظَرَ إِلى خَلقٍ حَسَنٍ يُشبِهُ صُورَتَهُ غَيرَ أنَّها اُنثى ، فَكَلَّمَها فَكَلَّمَتهُ بِلُغَتِهِ ، فَقالَ لَها : مَن أنتِ ؟ قالَت : خَلقٌ خَلَقَنِي اللّه ُ كَما تَرى . فَقالَ آدَمُ عليه السلام عِندَ ذلِكَ : يا رَبِّ ما هَذَا الخَلقُ الحَسَنُ الَّذي قَد آنَسَني قُربُهُ وَالنَّظَرُ إلَيهِ ؟ فَقالَ اللّه ُ تَبارَك وتَعالى : يا آدَمُ هذِهِ أمَتي حَوّاءُ ، أفَتُحِبُّ أن تَكونَ مَعَكَ تُؤنِسُكَ وتُحَدِّثُكَ وتَكونَ تَبَعاً لِأَمرِكَ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَبِّ ولَكَ عَلَيَّ بِذلِكَ الحَمدُ وَالشُّكرُ ما بَقيتُ ... . [٢]
٥٢٨٧.الإمام الصّادقُ عليه السلام : سُمِّيَت حَوّاءُ حَوّاءَ لِأَ نَّها خُلِقَت مِن حَيٍّ ، قالَ اللّه ُ عَزَّ وجلَّ : «خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَ حِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا» [٣] . [٤]
[١] الوِرَكُ ـ بالفتح والكسر ـ : ما فوق الفَخِذ (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٩٢٧ «ورك») .[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٣٧٩ ح ٤٣٣٦ ، علل الشرائع : ص ١٧ ح ١، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٢٢١ ح ١ .[٣] النساء : ١ .[٤] علل الشرائع : ص ١٦ ح ١ عن أبي بصير ، معاني الأخبار : ص ٤٨ ح ١ نحوه ، مجمع البيان : ج ١ ص ١٩٤ عن ابن عباس وابن مسعود من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، التبيان في تفسير القرآن : ج ١ ص ١٥٩ من دون اسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وليس فيها ذيله ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ١٠٠ ح ٥ ؛ تفسير الطبري : ج ١ الجزء ١ ص ٢٢٩ ، تاريخ دمشق : ج ٧ ص ٤٠٢ كلاهما عن ابن مسعود من دون اسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام .