موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
٥٢٥٠.عنه عليه السلام : الأَرضِ ، وَالشَّعرُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ الحَشيشِ فِي الأَرضِ ، وَالعَصَبُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ اللِّحاءِ [١] عَلَى الشَّجَرِ ، وَالدَّمُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ الماءِ فِي الأَرضِ ، ولا قِوامَ لِلأَرضِ إلّا بِالماءِ ، ولا قِوامَ لِجَسَدِ الإِنسانِ إلّا بِالدَّمِ ، وَالمُخُّ دَسَمُ الدَّمِ وزَبَدُهُ . فَهكَذَا الإِنسانُ خُلِقَ مِن شَأنِ الدُّنيا وشَأنِ الآخِرَةِ ، فَإِذا جَمَعَ اللّه ُ بَينَهُما صارَت حَياتُهُ فِي الأَرضِ ، لِأَنَّهُ نَزَلَ مِن شَأنِ السَّماءِ إلَى الدُّنيا ، فَإِذا فَرَّقَ اللّه ُ بَينَهُما صارَت تِلكَ الفُرقَةُ المَوتَ ، يُرَدُّ شَأنُ الآخِرَةِ إلَى السَّماءِ . فَالحَياةُ فِي الأَرضِ وَالمَوتُ فِي السَّماءِ ، وذلِكَ أنَّهُ يُفَرَّقُ بَينَ الرّوحِ وَالجَسَدِ ، فَرُدَّتِ الرّوحُ وَالنّورُ إلَى القُدرَةِ الاُولى ، وتُرِكَ الجَسَدُ لِأَنَّهُ مِن شَأنِ الدُّنيا . [٢]
٥٢٥١.عنه عليه السلام : عِرفانُ المَرءِ نَفسَهُ أن يَعرِفَها بِأَربَعِ طَبائِعَ ، وأربَعِ دَعائِمَ ، وأربَعَةِ أركانٍ ؛ فَطَبايِعُهُ : الدَّمُ وَالمِرَّةُ وَالريحُ وَالبَلغَمُ . ودَعائِمُهُ : العَقلُ ، ومِنَ العَقلِ الفَهمُ وَالحِفظُ [٣] . وأركانُهُ : النّورُ وَالنّارُ وَالرّوحُ وَالماءُ . وصورَتُهُ طينَتُهُ [٤] . فَأَبصَرَ بِالنّورِ ، وأكَلَ وشَرِبَ بِالنّارِ ، وجامَعَ وتَحَرَّكَ بِالرّوحِ . ووَجَدَ طَعمَ الذَّوقِ وَالطَّعامِ بِالماءِ . فَهذا تَأسيسُ صورَتِهِ . [٥]
٥٢٥٢.الاحتجاج : مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ ، أن قالَ : ... أخبِرني عَنِ السِّراجِ إذَا انطَفَأَ أينَ يَذهَبُ نورُهُ ؟
[١] لِحاءُ الشجرة : قِشرُها (النهاية : ج ٤ ص ٢٤٣ «لحا») .[٢] تحف العقول : ص ٣٥٤ ، علل الشرائع : ص ١٠٧ ح ٥ عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني نحوه ، بحارالأنوار : ج ٦١ ص ٢٩٥ ح ٦ .[٣] هكذا في المصدر ؛ لم يطابق المعدودُ العددَ ، وفي علل الشرائع : «ومن العقل : الفطنة والفهم والحفظ والعلم» .[٤] لا توجد عبارة : «وصورته طينته» في علل الشرائع .[٥] تحف العقول : ص ٣٥٤ ، علل الشرائع : ص ١٠٨ ح ٦ نحوه ، بحارالأنوار : ج ٦١ ص ٣٠٢ ح ٨ .