موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤
قلب إبراهيم خليل الرحمن كلّما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلاً . وعنه أيضا : الأبدال في اُمّتي ثلاثون بهم تقوم الأرض ، وبهم تُنصرون وبهم تُمطرون . ب ـ عن عوف بن مالك : الأبدال في أهل الشام ، بهم يُنصرون وبهم يُرزقون . ج ـ عن أنس بن مالك : الأبدال أربعون رجلا وأربعون امرأة ، كلّما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلاً ، وكلّما ماتت امرأة أبدل اللّه مكانها امرأة . ولقد نفى الكثير من العلماء صحة هذه الأحاديث وهذه الروايات ، وقالوا بأنّها روايات باطلة سندا ومتنا ، كما أنّ أهل الحديث المحقّقين قد تكلّموا في أسانيد أحاديث الأبدال هذه ، ومنهم الحافظ ابن الجوزي الذي حكم بوضعها ، وتابعه على ذلك ابن تيميّة وكذلك السخاوي . {-٦-}
الأبدال والأوتاد والأقطاب الحقيقيون
يتمثّل الموضوع الذي يستحقّ التأمّل كثيراً ، في تقييم روايات الأبدال ، في التفسير الذي نقل في كتاب الاحتجاج عن خالد بن أبي هيثم الفارسي ، عن الإمام الرضا عليه السلام ، حيث يقول : قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام : إنَّ النّاسَ يَزعُمونَ أنَّ فِي الأَرضِ أبدالاً ، فَمَن هؤُلاءِ الأَبدالُ؟ فيجيب الإمام قائلاً : صَدَقُوا ، الأَبدالُ هُمُ الأَوصِياءُ ، جَعَلَهُمُ اللّه ُ عز و جل فِي الأَرضِ بَدَلَ الأَنبِياءِ إذا رَفَعَ الأَنبِياءَ وخَتَمَهُم بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . [٢]
[١] راجع : ص ٤٧١ (ما روي في عدد الأبدال) .[٢] راجع : ص ٤٦٨ ح ٦٢٤٨ و ٦٢٤٩ و ٦٢٥١ .[٣] راجع : ص٤٦٧ ح ٦٢٤٧ .[٤] راجع : تاريخ دمشق : ج ١ ص ٣٣٤ ـ ٣٣٧ ، سبل الهدى والرشاد : ج ١٠ ص ٢٧٠ و ص ٣٧٠ والمصادر الاُخرى...[٥] راجع : الجامع الصغير : ج ١ ص ٤٧٠ ح ٣٠٣٢ ـ ٣٠٣٦ .[٦] الوضّاعون وأحاديثهم للأميني : ص ٢٨ و ٢٩ .[٧] راجع : ص٤٦٧ ح ٦٢٤٥ .