موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
الرأي النهائي
مرّ في مدخل الباب أنّ البدعة لا يمكن تقسيمها إلى حسنة وسيّئة ، رغم أنّه بإمكاننا تقسيم الاُمور المستحدثة والجديدة إلى حسنة وسيّئة . وفي مجال تأسيس السنن الجيّدة ، فإنّ إبداعنا لأمر يجب أن يكون إمّا من مصاديق قانون شامل وكلّي يقبله الدين ؛ مثل إبداع المساعدات الاجتماعيّة الجديدة والفرديّة أمثال التأمين والتقاعد ، وإمّا أن لا نقوم به باسم الدين . وعلى هذا الأساس ، فإذا اعتبر القائلون بجواز الأذان الثالث ، هذا الأذانَ إضافةً ضروريّةً ينبغي إضافتها على الدين ، فإنّ الدين يبدو وكأنه ناقص ولم يأخذ بنظر الاعتبار كثرة السكّان ، ففي هذه الحالة يكون بدعة وخلقاً للدين وهو حرام قطعاً ، وإمّا إذا أذعنوا إلى أنّه ليس جزءا من الدين والعبادة الكبرى المتمثّلة في صلاة الجمعة وأن بالإمكان تركه في كلّ زمان وفي كلّ مكان وإحلال وسيلة إعلام اُخرى محله ، فسوف لا يعود بالإمكان اعتباره بدعة . رغم أنّ استخدام الأدوات والأجهزة لرفع الأذان الذي هو شعار مقدّس وسماويّ يبدو غير صحيح ، نظراً إلى الوسائل الحديثة مثل المذياع ، مكبّرات الصوت ، الساعات والهواتف المنبّهة ، ذلك لأنّها تتّهمنا بالبدعة والتدخّل في الاُمور التوقيفيّة ، والحديث الوارد عن صادق آل محمد عليهم السلام يمكن تطبيقه عليها على الأرجح .