موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠
بحث حول صلاة الضّحى
[١]
استناداً إلى حديث «الصلاة خير موضوع» بإمكاننا بالإضافة إلى الصلوات الواجبة والمستحبّة والنوافل اليومية والرواتب ، أن نصلّي في الأمكنة والأزمنة التي لم ينهَ عنها الشارع المقدّس ؛ ذكراً للّه ورجاءً لثوابه . والشرط الرئيس في صحّة هذه الصلوات وجوازها ـ مثل أيّ عبادة اُخرى ـ هو ألّا ننسب إلى الشارع سوى كلّيتها ، وألّا ننسب خصائصها الزمنية والمكانية إلى الشارع ، وإلّا فسوف يصدق عليها تعريف البدعة [٢] . ونستنتج من ذلك أنّ بإمكاننا أن نؤدّي صلاة القضاء ، أو الصلاة المستحبّة عند الضحى كما هو الحال بالنسبة إلى الأوقات الاُخرى ، ولكنّنا إذا أردنا أن نعتبر الصلاة في هذا الوقت [الضحى] عبادة رسميّة أعلنها الشارع المقدّس ، وأن نعدّها في عداد صلوات الفرائض ، أو الرواتب ، فإنّنا سنكون بحاجة إلى دليل ورواية مقبولة ، رواية لا تكون مجملة ، أو مبتلاة بمعارض .
روايات صلاة الضحى
يمكن تقسيم الروايات الواردة في هذا الموضوع إلى طائفتين عامّتين : طائفة
[١] تمّ إعداد هذا التحليل من قبل الفاضل الجليل الشيخ عبدالهادي المسعودي .[٢] راجع : ص ٣٦٦ ـ ٣٧١ (البدعة في الحديث) .