موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
٦٢٠١.صحيح ابن خزيمة عن عائشة : المَسجِدِ ، فَصَلّى رِجالٌ بِصَلاتِهِ ، فَأَصبَحَ ناسٌ يَتَحَدَّثونَ بِذلِكَ ، فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّالِثَةُ كَثُرَ أهلُ المَسجِدِ ، فَخَرَجَ فَصَلّى فَصَلّوا بِصَلاتِهِ ، فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الرّابِعَةُ عَجَزَ المَسجِدُ عَن أهلِهِ ، فَلَم يَخرُج إلَيهِم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَطَفِقَ رِجالٌ مِنهُم يُنادونَ الصَّلاةَ فَلا يَخرُجُ ، فَكَمَنَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى خَرَجَ لِصَلاةِ الفَجرِ ، فَلَمّا قَضَى الفَجرَ قامَ ، فَأَقبَلَ عَلَيهِم بِوَجهِهِ ، فَتَشَهَّدَ ، فَحَمِدَ اللّه َ ، وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ فَإِنَّهُ لَم يَخفَ عَلَيَّ شَأنُكُم ، ولكِنّي خَشيتُ أن تُفتَرَضَ عَلَيكُم صَلاةُ اللَّيلِ ، فَتَعجِزوا عَنها . وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُرَغِّبُهُم في قِيامِ رَمَضانَ مِن غَيرِ أن يَأمُرَ بِعَزيمَةِ أمرٍ ، فَيَقولُ : مَن صامَ رَمَضانَ إيمانا وَاحتِسابا ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ . فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَكانَ الأَمرُ كَذلِكَ في خِلافَةِ أبي بَكرٍ وصَدرا مِن خِلافَةِ عُمَرَ ، حَتّى جَمَعَهُم عُمَرُ عَلى اُبَيِّ بنِ كَعبٍ وصَلّى بِهِم ، فَكانَ ذلِكَ أوَّلَ مَا اجتَمَعَ النّاسُ عَلى قِيامِ رَمَضانَ . [١]
٦٢٠٢.تهذيب الأحكام عن زرارة وابن مسلم و الفضيل قالوا سَأَلناهُما عَنِ الصَّلاةِ في رَمَضانَ نافِلَةً بِاللَّيلِ جَماعَةً فَقالا : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ انصَرَفَ إلى مَنزِلِهِ ثُمَّ يَخرُجُ مِن آخِرِ اللَّيلِ إلَى المَسجِدِ فَيَقومُ فَيُصَلّي فَخَرَجَ في أوَّلِ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ لِيُصَلِّيَ كَما كانَ يُصَلّي فَاصطَفَّ النّاسُ خَلفَهُ فَهَرَبَ مِنهُم إلى بَيتِهِ وتَرَكَهُم فَفَعَلوا ذلِكَ ثَلاثَ لَيالٍ فَقامَ فِي اليَومِ الرّابِعِ عَلَى مِنبَرِهِ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ إنَّ الصَّلاةَ بِاللَّيلِ في شَهرِ رَمَضانَ النّافِلَةَ في جَماعَةٍ بِدعَةٌ وصَلاةَ الضُّحى بِدعَةٌ ألا فَلا تَجتَمِعوا لَيلاً في شَهرِ رَمَضانَ لِصَلاةِ اللَّيلِ ولا تُصَلّوا صَلاةَ الضُّحى فَإِنَّ ذلِكَ مَعصِيَةٌ ألا وإنَّ كُلَّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ وكُلَّ ضَلالَةٍ سَبيلُها إلَى النّارِ ثُمَّ نَزَلَ
[١] صحيح ابن خزيمة : ج ٣ ص ٣٣٨ ح ٢٢٠٧ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ٢ ص ٣٠٤ ح ٨٢٧ ، السنن الكبرى : ج ٢ ص ٦٩٤ ح ٤٦٠٢ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ٧ ص ٨١٦ ح ٢١٥٤٠ .